الثورة – تقرير ريم صالح:
ما حدث في قباطية شمال الضفة الغربية، من جريمة إلقاء جنود الاحتلال الإسرائيلي جثامين شهداء فلسطينيين من فوق سطح منزل يوم أمس الأول، يتجاوز التعريف القانوني لجرائم الحرب، كونه ليس حدثا معزولاً أو استثنائياً قام به عدد من جنود الاحتلال، بل هو جزء من نمط منهجي وطويل الأمد من الجرائم اللا إنسانية التي واجهها الفلسطينيون على مدى عقود، وفق ما أكده المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، حيث قال: “إن الأعمال الوحشية التي وقعت في قباطية تعكس الممارسات الراسخة للإبادة التي تُعززها حالة الإفلات من العقاب التي تتمتع بها “إسرائيل”.
ودعا المرصد في بيان له اليوم، إلى إجراء تحقيق دولي عاجل وفعّال في تلك الجريمة، وقال: “إن هذه الحادثة المروعة تضاف إلى مسلسل الفظائع والجرائم الخطيرة المستمرة التي ترتكبها “إسرائيل” في الأرض الفلسطينية المحتلة”، مشيراً إلى أن هذه المشاهد تمثل أكثر من مجرد جرائم حرب محتملة بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الجنائي الدولي.
وأكد الأورومتوسطي أنه ينبغي تفعيل إجراءات المساءلة على جريمة تمثيل جيش الاحتلال الإسرائيلي بجثامين الشهداء الفلسطينيين، حيث يتعين بموجب القانون الدولي معاملة الجثث باحترام، ومنع تشويهها وإعادتها إلى عائلاتها، ولاسيما أن مثل هذه الممارسات الخطيرة تكررت على نطاق واسع في قطاع غزة، بما في ذلك اعتداءات الاحتلال على المقابر وتجريفها ونبش وتخريب القبور فيها وسلب عشرات الجثامين منها في خضم جريمة الإبادة المستمرة ضد الفلسطينيين منذ السابع من تشرين الأول الماضي.
وأكد المرصد الأورومتوسطي أن وقت مساءلة ومحاسبة الكيان الإسرائيلي قد تأخر كثيراً، ويجب على المجتمع الدولي الآن أن يعترف بعواقب أفعاله وتقاعسه في الماضي، وعليه أن يعمل فوراً على اتخاذ خطوات حاسمة لإنهاء هذه المعاناة وأن يصحح هذا الظلم التاريخي من أجل الأجيال الحالية والمستقبلية، سواء بالنسبة للفلسطينيين أو للبشرية جمعاء.

التالي