الثورة – منهل إبراهيم:
لا بد أن يتحول رئيس حكومة الاحتلال إلى شخص منبوذ دولياً ومجرم في نظر المجتمع الدولي، فـ “إسرائيل” التي يقودها نتنياهو تصر على استمرار سيطرتها العسكرية على محوري فيلادلفيا ونتساريم، والحرب على غزة والضفة الغربية والشمال على الحدود مع لبنان، وهي لاشك ستدفع ثمناً باهظاً على هذه الجبهات لن تتخلص من تبعاتها على مدى عقود من الزمن.
وفي هذا الصدد كشف تقرير لصحيفة “الغارديان” البريطانية، أن وصول نتنياهو إلى الولايات المتحدة الجمعة القادمة لحضور الاجتماع السنوي الأممي لزعماء العالم سيؤدي إلى انسحابات دبلوماسية واحتجاجات في الشوارع.
وقارنت الصحيفة، بين سمعة نتنياهو السنة الماضية ومكانته الحالية، واصفةً إياه بالمنبوذ دولياً خصوصاً بعد طلب مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرة توقيف بحقه إثر الحرب الدامية التي تشنها “إسرائيل” على غزة منذ سنة.
وتساءل كاتب التقرير، أندرو روث عما إذا كانت الرحلة القادمة هي التي ستحول رئيس وزراء الاحتلال من شخص منبوذ إلى مجرم مطلوب دولياً.
وقال إنه سيكون من “المحرج” لو اتخذت هيئة قضاة الجنائية الدولية قراراً مفاجئاً هذا الأسبوع باتهام نتنياهو بجرائم حرب في غزة، إذ سيأتي الاتهام أمام مرمى سمع وبصر قادة العالم.
وأضاف “من المرجح أن ينتهز نتنياهو فرصة التجمع بقادة العالم لتقييم الدعم لتصعيده في لبنان، أو لإبلاغ الرئيس جو بايدن وحلفاء آخرين بأنه اتخذ قراره بخوض حرب شاملة ولن يتراجع عن ذلك”.
وأشارت الصحيفة إلى أن العلاقة بين نتنياهو والأمين العام الأممي أنطونيو غوتيريش أصبحت سيئة، إذ قال الأخير إنه لم يتحدث مع نتنياهو منذ بداية الحرب، لكنه مستعد للقاء به في الاجتماع إذا طلب رئيس وزراء الاحتلال ذلك.
وأضاف غوتيريش “لم أتحدث معه لأنه لم يرد على مكالماتي، لكن ليس لدي سبب يمنعني من التحدث معه”.
وانتقد بشدة “انعدام المساءلة” حول قتل 200 من عمال الإغاثة الإنسانية الأمميين بضربات إسرائيلية وصفتها الأمم المتحدة بأنها “عشوائية” وغير محددة الهدف.
وأوضح أن الهجمات “الإسرائيلية” الحالية على حزب الله تعتبر مقدمة محتملة لتصعيد عسكري في لبنان، وحذَّر من أن المنطقة على “حافة الكارثة”.
والحرب تضر بالكيان قبل أن تضر بالدول التي تعتدي عليها، وقد تسببت حرب الاحتلال على قطاع غزة بتسجيل أسوأ عجز منذ الانتفاضة الفلسطينية الثانية في 2005، بحسب تقارير إعلامية، لصحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية، إذ تجاوز العجز 8.1 % من إجمالي الناتج المحلي في الشهور الاثني عشر المنتهية في تموز الماضي.

التالي