الثورة – منهل إبراهيم:
أقوال وتصريحات الإدارة الأمريكية دائماً تكون عكس المعاني والأفعال دائماً بعكس الأقول خصوصاً فيما يتعلق بأي تحرك إيجابي على خارطة العالم يحفظ السلم والأمن الدوليين.
وعليه فإن دعوة الرئيس الأمريكي جو بايدن للقضاء الكامل على الترسانة النووية في العالم مجرد دعوة من أجل الدعوة، والظهور بمظهر حمامة السلام، يكذب ذلك سلوك الإدارة الأمريكية على الأرض في دعم القتل والفوضى في المنطقة برمتها.
الرئيس الأمريكي “جو بايدن“، زعم أنه على استعداد للتفاوض مع روسيا والصين وكوريا الشمالية، من أجل القضاء الكامل على الترسانة النووية، مشيراً إلى أن العالم يجب أن يسعى جاهداً من أجل القضاء الكامل عليها، بحسب قوله.
وقال في بيان: “علينا أن نواصل التحرك نحو اليوم الذي نستطيع فيه تخليص العالم نهائياً وبشكل دائم من الأسلحة النووية، والولايات المتحدة مستعدة للتفاوض مع روسيا والصين وكوريا الشمالية، دون شروط مسبقة للحد من التهديد النووي.”
وصدر بيان “بايدن” بعد أن حصلت منظمة “نيهون هيدانكيو” اليابانية للناجين من القنبلة الذرية في هيروشيما وناغازاكي، على جائزة “نوبل” للسلام لهذا العام بفضل جهودها المناهضة للأسلحة النووية.
وكان علق الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش” على تسليم جائرة “نوبل” للجمعية اليابانية المناهضة للأسلحة النووية، مطالباً قادة العالم بالتخلص من كل تلك الأسلحة التي وصفها بـ”أجهزة الموت”.
وتزعم الإدارة الأمريكية عبر وزارة الدفاع الأمريكية أنها تعتزم إبرام عقد مع إحدى الشركات المحلية لإجراء أبحاث حول تأثير الأسلحة النووية على القطاع الزراعي.
جاء ذلك وفقاً لوثائق البنتاغون التي استعرضتها وكالة “نوفوستي”، حيث “منح سلاح المهندسين بالجيش الأمريكي عقداً لمقاول واحد لتطوير برامج بحثية نشطة تركز على نمذجة تأثير الأسلحة النووية على الأنظمة الزراعية”.
وسيتعين على المقاول توفير الأفراد والمعدات والموارد الأخرى لمحاكاة حالة الحرب النووية العالمية التي قد تؤدي إلى تدمير المزارع، وسيتم تنفيذ العمل باستخدام برنامج يسمح بمحاكاة أوضاع مماثلة، فيما تبلغ القيمة التقديرية لهذا المشروع 34 مليون دولار.
وفي وقت سابق أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن هناك خطراً لوقوع حادث نووي في مقاطعة كورسك الروسية جراء محاولات استهدافها من قبل الجانب الأوكراني.
وفي تصريحات صحفية قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي: “فيما يتعلق بالأنشطة التشغيلية للمحطة فهي تعمل في ظروف قريبة من الظروف الطبيعية، لقد قمت بزيارة قاعة المفاعل بوحدة الطاقة العاملة وغرفة التوربينات وغرفة التحكم في المعدات، كما قمت بزيارة منشأة تخزين الوقود النووي المستهلك”.
وأضاف غروسي: “تم إخباري اليوم عن عدة حالات لهجمات بطائرات دون طيار على أراضي ومنشآت المحطة، وأثناء تواجدي في المحطة رأيت آثار هذه الهجمات، بشكل عام حقيقة أن العمليات العسكرية تجري على بعد عدة كيلومترات تثير مخاوف كبيرة وقلقاً بشأن الوضع الأمني”.