صار بديهياً أنك كي تمتلك كرة قدم قابلة للتطور، مهما كان حجم المواهب الشابة التي تمتلكها، لأنها لن تنمو بغير المال الثابت والقوي والدائم، وكي نزيد الأمر بديهية نسأل مجدداً لماذا المال؟
كرة القدم لن تحقق شيئاً مرجواً ولن تسير خطوة واحدة في طريق النمو دون ملاعب حقيقية مطابقة للمواصفات الدولية، ونحن حتى أرضيات الملاعب القليلة أصلاً التي نمتلكها أصبحت كابوساً حقيقياً للأندية وللاعبين، وما حدث منذ أيام دليل على هذا، فقبل انطلاق الموسم الكروي الجديد كانت أغلب اندية العاصمة والأندية التي تعسكر فيها تتمرن على ملعب وحيد وهو (البوتشي).
لا يوجد لدينا ملاعب كي نطور مواهبنا الشابة هذه المواهب، ووصل حجم التقصير وسوء الإدارة إلى أن دوريات الأشبال والناشئين والأولمبي تقام كلها في يوم واحد في مباراة تلو الأخرى على الملعب نفسه، وتخيلوا فقط أنه وخلال المرحلة السابقة من دوري كرة القدم لجميع الفئات العمرية أقيمت مبارياتها يوم السبت الساعة 11 صباحاً للأشبال تلاها فوراً مباراة الناشئين الساعة 1 تلاها مباراة الأولمبي الساعة 3 !
إذاً كيف تم الإحماء وأين؟ تم طبعاً خارج الملعب وبشكل خفيف وحذر لا يلبي الحاجة البدنية خوفاً من الإصابات فلا وجود لمكان كي يقوموا فيه بالتسخين والذي هو من أهم عوامل دخول اللاعب في أي مباراة أو أي تمرين، وعزا اتحاد الكرة ذلك لعدم وجود ملاعب، لذلك أقام ثلاث مباريات في يوم واحد وعلى الملعب نفسه ، فعن أي تطور نتكلم؟
إنه الأمر الأهم والذي تحدثنا عنه حتى “نشف ريقنا” في ظل ارتفاع اسعار اللاعبين، وهو ضرورة العمل على تنشئة أجيال تدعم الفريق الأساسي، وتكون رافداً حقيقياً له في ظل شبه غياب تسمية ابن النادي ولكن للأسف فهذا الأمر معمول به فقط في ناديين أو ثلاثة وأغلب الأندية تهمل الفئات العمرية وتنتبه فقط للفريق الأول، وتضيع طاسة الناشئة الموهوبة بين أندية لا تهتم لها وإدارة لا تهتم بالأرضية الأساسية وهي الملاعب والمطلوب الأساسي لكل هذا هو المال!

السابق
التالي