للعيد هذا العام ألق شعبي وبهجة حقيقية نابعة من قلوب أضناها الصبر على أوجاع مزمنة، وهاهي اليوم تضمد جراحاتها لتستقبل جائزة هذا العيد، بهجة كل الأعياد، أفراحا يتجدد فيها الأمل بانطلاقة مرحلة واعدة من حياة السوريين، الأسرة الصغيرة فيها تستقبل أحبتها بعد غياب وغربة، و الأسرة الكبيرة يزهو فيها الوطن بطقوس احتفالات رئاسية غير مسبوقة في تواضعها غير المصطنع، ودلالاتها التي كسرت جدار الجليد مابين الشعب وقيادته.
بينما تابع الشارع السوري بشغف تفاصيل تشكيل حكومة يعلق عليها آمال النهضة والبناء المنتظر، أفراح حقيقية في مرحلة تاريخية يتطلع إليها العالم أجمع، في ترقب للانعتاق والتقدم، أو مادون ذلك من بعيد رغم أنف الحاقدين الذين يرتكبون كل مايعكر صفو هذه الانطلاقة من ممارسات حقد وغدر تستقوي على مساحات غارقة بالقهر، ينهشها الفقر المدقع والخوف عقودا طويلة، مايتطلب الردع الحاسم في إتمام بسط الأمن والأمان، ليكتمل الفرح الشعبي، وصولاً لسلامة ووحدة مقومات النهوض الوطني .