دين ودنيا.. سكر ل” الثورة “: دور للعلماء بغرس قيم الحوار والاحترام

الثورة – سمر حمامة:

في عصرٍ تكثر فيه الفتن، يبرز الإسلام كدينٍ يدعو إلى الوحدة والسلام، ويحذر من الفرقة والاختلافات التي تضعف المجتمع، لقد جاءت الشريعة الإسلامية بمبادئ راسخة تحفظ تماسك الأمة، وتنهى عن كلّ ما يؤدي إلى التفرقة والعداوة بين المسلمين، كما أن لرجال الدين دوراً محورياً في تعزيز قيم التسامح والمحبة، ومواجهة خطاب الكراهية، مستندين في ذلك إلى القرآن الكريم والسنة النبوية.

الإسلام ومبدأ وحدة الأمة

في إطار ذلك، التقت صحيفة الثورة بخطيب وإمام جامع المازي بدمشق الشيخ محمد سكر، الذي أكد بدايةً أن الإسلام جاء مبشراً بوحدة المسلمين وأخوّتهم، يقول الله تعالى: “وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّـهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا” (آل عمران:103).

إذ يأمر المؤمنين بالتعاون على البر والتقوى من دون اعتداء أو تعصب، ويحذرنا من الفتن. قال الله تعالى: “وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً” (الأنفال: 25). وقد أعطانا القرآن الكريم والسنة النبوية أدوات وتعاليم لدرء الفتن قبل وبعد نشأتها، وكيفية التعامل معها، وطريق النجاة من صنوف الفتن هو التمسك بكتاب الله وبسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، وقد أمرنا الله تعالى برد الأمور إلى أهل العلم، فإن تكلم العامة بها يكون تأجيجاً لها ومساهمة بنشرها.

قال جلّ وعلا في كتابه الكريم: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّـهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُم فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّـهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً” (النساء:59) أي إن الإسلام علّمنا كيف نتجنب الفتن وكيف ندرؤها.

مسؤولية علماء الدين والدعاة وأكد الشيخ سكر أن علماء الدين والدعاة لطالما كانوا هم من أهم النخب المجتمعية الذين يصنعون شكل المجتمع، في المجتمعات الإسلامية وغيرها، لذلك تقع على عاتقهم مسؤولية كبيرة في مناصحة الأمة، وجمع كلمتها وتوجيه الشعوب فيما ينفعهم، بما لا يضر ولا ينفع أيّاً منهم، وهم كما أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: “العلماء ورثة الأنبياء”، لذلك يجب الاعتماد عليهم في قيادة الدعوة وحماية الناس من الفتن بعيداً عن بث الخوف والتحبيط أو التكلم بغير علم، فقد اعتاد الرسول صلى الله عليه وسلم طمأنة أمته ومفاءلتها بوعد النصر لمن يلتزم دينه حتى بأصعب الظروف. وأضاف: إن العلماء اليوم مطالبون بغرس قيم الحوار والاحترام المتبادل، والابتعاد عن الجدال العقيم أو التحريض، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: “وَلَا تَبَاغَضُوا”، وهذا أيضاً من فقه وفن الدعوة إلى الله.

آخر الأخبار
مشاركون في معرض دمشق الدولي لـ"الثورة": عقود تصدير وجبهات عمل من اللحظة الأولى  معرض دمشق الدولي .. عندما تحوك سوريا ثوب السياسة بخيوط الاقتصاد  توطيد التعاون التربوي مع هيئة الاستثمار السعودي لتطوير التعليم الافتراضي  د. أحمد دياب: المعرض رسالة اقتصادية قوية ومهمة  د. سعيد إبراهيم: المعرض دليل على انتعاش جميع القطاعات "نشبه بعضنا" أكثر من مجرد شعار.. الجناح السعودي يتألق في معرض دمشق..  بعد استكمال إجراءات فتح طريق دمشق- السويداء.. دخول أول قافلة مساعدات أممية إلى المحافظة محمد كشتو لـ"الثورة": المعرض نافذة حقيقية للاقتصاد السوري "المالية" تطلق "منصة الموازنة" لتعزيز كفاءة إعداد الموازنات الحكومية في جناح " الزراعة " منتجات للسيدات الريفيات المصنّعة يدوياً.. مساحة تفاعلية تجمع بين الخبرة والإ... تشغيل بئر مياه جديدة في حمص خطة شاملة لتعزيل وصيانة المصارف والأقنية في الغاب لعام 2025 انضمام المصارف إلى نظام SWIFT.. بوابة نحو عودة الاستثمارات وتعافي الاقتصاد مشكلة مياه الشرب مستمرة.. وبصيص نور كهربائي في تل الناقة طريق حلب- غازي عنتاب.. شريان سوريا الشمالي يعود للحياة من جديد منظمات خيرية تدعو لدعم فوري.. إشادة واسعة بمكافحة التسول في حلب وائل علوان لـ" الثورة": معرض دمشق الدولي منصة لتثبيت استقرار سوريا  معرض دمشق الدولي الـ62.. سوريا تفتح أبوابها مجدداً للعالم أونماخت يؤكد أهمية استمرار الحوار والتعاون البناء مع سوريا  "سيريتل" تطلق عهداً جديداً للتواصل والخدمات