لا يزال المال الكروي سائباً عندنا- إذا جاز التعبير، وهناك أخطاء لا تزال ترتكب في مجال التعاقدات تجاوزتها الدول الأوروبية والدول المجاورة المتطورة رياضياً، فيما نحن “مكانك راوح”.
فلديهم مثلاً يتم التوقيع مع اللاعب لموسم واحد عندما يكبر ويتقدم في السن، فيما تحرص الأندية على التوقيع مع الشاب الموهوب لعدة مواسم لضمان ولائه للنادي، وألا يلعب من أجل المال فقط، ونحن نفعل العكس تماماً! كما أن اللاعب لدينا مضطر من جانبه لتوقيع عقد قصير الأمد لأنه لا يمتلك أي ضمانات باستلام حقوقه، ويشتكي اللاعبون بشكل دائم أن الأندية لا تلتزم بالعقود المالية الموقعة بينها وبين اللاعبين، وهذه العقود أصلاً توثق بغير قيمتها الحقيقية، والذين يعرفون القيمة المالية للاعب لا يتعدوا أصابع اليد الواحدة! ولا توجد ضمانات لدى اللاعب ببقاء الإدارة التي وقع معها، فالموسم يبدأ مع إدارة ليتم تغييرها، وقد يحدث أن تتغير الإدارة عدة مرات خلال الموسم فيسيب المال، والمتضرر الأكبر هو اللاعب.
الحلول في متناول اليد وليست معجزة ولا مكلفة، بل العكس تماماً فهي “تلم المال السائب” وتوفره وتزيد من حصانة اللاعب وقوة الأندية، فهناك حل في التخصيص وجعل الأندية شركات خاصة يساهم فيها الجمهور ويستثمرها من هو قادر على جعلها رافداً حقيقياً لاقتصاد البلد.
أما الحل الآخر فهو انشاء محكمة رياضية تلزم الاندية والإدارات بالعقود وتلزم الجميع بإشهار هذا العقد للجميع بقيمته الحقيقية، فلماذا نعرف قيمة الصفقة والراتب والعقد في دول العالم كلها وتنشر على وسائل التواصل، فيما يكون الأمر سرياً لدينا ليس خوفاً من العين والحسد طبعاً.