حذار… تلوث دمشق شارف الخط الأحمر…

الثورة أون لاين _ موسى الشماس: تحتل دمشق المرتبة الأولى بين المحافظات السورية من حيث التضخم السكاني، والتوسع العمراني ذو الطبيعة العشوائية الذي يقطن فيه 40 % من عدد السكان، مشبعة بمكونات الهواء الملوثة، البعيدة تماماً عن معايير منظمة الصحة العالمية, التي وضعت مجموعة من المعايير المسموح بها فيما يتعلق بالغبار، وهي 90 ميكروغراماً/م3، ولكن في دمشق، يرتفع هذا الرقم ليصبح /418/ ميكروغراماً/م3، وفي بكين /377/، وفي أثينا /178/، وفي برلين /50/، لنرى المعجزة في سنغافورة ذات المعدل صفر.
فيما يتعلق بثاني أكسيد الكبريت، فالمعايير المسموح بها من منظمة الصحة العالمية /50/ ميكرو غراماً/م3، في حين نرى نسبة هذا الغاز في مدينة دمشق /96/ ميكروغراماً/م3، وأثينا /34/، وبرلين /18/، وسنغافورة / 3.8 / فقط

أسباب و موجبات

وترجع أسباب التلوث في دمشق إلى وسائل النقل, حيث بلغ عدد المركبات في سورية 755068 تعمل على البنزين، و406736 تعمل على المازوت، أما بالنسبة لمدينة دمشق وريفها، فقد بلغ عدد مركباتها 377598، وبالتالي تحتل المرتبة الأولى من حيث عدد المركبات، ومن حيث التلوث الهوائي, حسب إحصائيات وزارة النقل لعام 2011م.
خلال السنوات الماضية، تم استيراد أعداد هائلة من السيارات، ذات المنشأ الآسيوي ، وهي لا تراعي الشروط البيئية في صناعتها، لعدم إدراج هذه المواصفة في إجازة الاستيراد.
ويخلو أسطول النقل الجماعي الخاص والعام، الذي يعمل على المازوت، من المعايير الفنية والسلامة المطلوبة، ولا تراعى فيه الاعتبارات البيئية ولو بنسبة ضئيلة، مع العلم أن ثلث وسائط النقل في سورية تعمل على المازوت، إذ بلغ عدد هذه الآليات 321000 آلية من أصل 880000 آلية في عام 2011م، وبعملية بسيطة لتقدير نسبة استهلاك الوقود الذي تحرقه فقط الميكرو باصات، نرى أن الاستهلاك الكلي لمادة المازوت في العام 716000 طن سنوياً.
وبالنظر إلى مواصفات المازوت المتدنية، والذي يحتوي على نسبة مرتفعة من الكبريت تبلغ 0.7، فإنه يؤدي إلى انبعاث الغازات الملوثة المنطلقة من عوادم السيارات، وخاصة ثاني أكسيد الكبريت وهباب الفحم.

حالة البيئة

وقد وضّح تقرير لوزارة الدولة لشؤون البيئة مؤخرا، حالة البيئة في سورية بشكل مفصل ومصادر انبعاث الهواء وآثارها, ومن قائمة الأسباب التي ذكرها، يأتي في مقدمتها، القطاعات العامة من وزارة النقل، التي لا تتبنى سياسة البيئة إلا في أوراقها، ووزارة الاقتصاد التي لم تدخل مواصفة البيئة والسلامة البيئية على ترخيص الاستيراد، لتتبعها وزارة الصناعة التي وضعت معايير لحماية البيئة دون تطبيقها بشكل فعلي، انتهاء بوزارة الإدارة المحلية و وزارة الدولة لشؤون البيئة، التي تضع تقييما سنويا عن حالة البيئة في القطر، وتضع الإجراءات والسياسات الواجب تنفيذها لحماية المواطنين من الأضرار، الناجمة عن التلوث دون تطبيق في الواقع.
واعتبر تقرير الوزارة تلوث الهواء مشكلة كبيرة في المناطق ذات التلوث العالي في سورية، فهو المسؤول عن تلوث البيئة الحضرية بالملوثات الغازية وأبخرة المركبات العضوية، وبالتالي يؤدي إلى خسارة في المناطق الخضراء والحدائق العامة.

مشعرات التقييم

وبيّن التقييم أن الصناعات السورية بصورة عامة لا تراعي الاعتبارات البيئية، وبذلك يكون للمصانع دورها الفعال في انتشار التلوث، ونذكر بأن هناك نسبة معتبرة من المصانع التابعة للدولة، كمصانع الإسمنت، التي تنشر غبارها على بعد 5 كم من حولها بمعدل 8 و100 طن/كم2 كل شهر.
وهناك الانبعاثات الصادرة عن معامل صهر الرصاص المنتشرة في دمشق، الناتجة عن البطاريات المستعملة، حيث تؤدي إلى مخاطر صحية بالغة، إذ تتداخل مادة الرصاص مع الجمل الأنزيمية لجسم الإنسان، ما يؤدي إلى تسمم الأعصاب والكلى.
وبالإضافة إلى تمركز محطات الوقود في دمشق وريفها وفي المناطق المكتظة بالسكان، حيث بلغ عددها 185 محطة و315 مركز توزيع، وضعت أيضاً في قائمة المسببات للتلوث الهوائي، الأبخرة التي تصدر عن الوقود، حيث ينتشر في هواء دمشق بين 1 و2 طن يومياً من هذه الأبخرة.
ويشكل الضجيج أحد أسباب التلوث البيئي، حيث أشارت الدراسات الأخيرة لمستويات الضجيج في مدينة دمشق ودمشق القديمة، إلى أن متوسط مستويات الضجيج تراوحت ما بين 70 و80 ديسبل-A، حيث إن المعدل يجب ألا يتعدى 52 ديسبل-A، وهذا ناجم عن الأصوات المفاجئة، كأبواق السيارات والدراجات النارية والشاحنات ناهيك عن التلوث البصري من أضواء السيارات الحديثة المزعجة و المؤذية للعيون بشكل كبير.

 

 

 

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق