ثورة أون لاين- خالد الأشهب:
مسّ من جنون أو ما يشبهه.. مسّ العقل السياسي لإدارة الرئيس باراك أوباما ووكالة مخابراتها المركزية في أيامها الأخيرة في البيت الأبيض, إذ يحاول الرجل ما استطاع إليه سبيلاً توجيه أكبر قدر ممكن من الإيذاء يمنة ويسرة ودون أدنى تحسب واحتراز!
فقد أسرع أوباما إلى تزويد من أسماهم «المكافحين ضد الإرهاب» في سورية بصواريخ الدفاع الجوي المحمولة على الكتف لعرقلة وإرباك المهمة الروسية العسكرية والسياسية في سورية أولاً، ولرفع حرارة الحرب واستبعاد السلام.. إذا كان ممكناً ثانياً، ولتحطيم أي جسر للتفاهم، ولو كان محتملاً، بين موسكو وإدارة ترامب القادمة ثالثاً، ولحشر أردوغان مع أعدائه الكرد أو زيادة جرعة تورطه رابعاً!
وقد ذهب إلى رفع الغطاء الأميركي عن إسرائيل، ولأول مرة في تاريخ علاقات بلاده بها، في مجلس الأمن أثناء التصويت على مشروع القرار المتصل بإدانة الاستيطان.. أملاَ في أن يطيح بنتنياهو الذي نصحته تسيبي ليفني على إثرها أمس بالذهاب إلى البيت!!
دس أصابعه في العلاقات المغاربية فجأة وراحت الاحتكاكات تتصاعد بين المغرب وموريتانيا والجزائر، وأوعز إلى «أصدقائه» السعوديين والقطريين والأتراك للتداور على زيارة إثيوبيا والنفخ في قربتها المائية من النيل لحصار مصر أكثر وزيادة الضغط الاقتصادي عليها!!!
يبدو مس الجنون السياسي الأميركي في عقل أوباما وإدارته كما لو أنه جديد أو طارىء، فيما هو في الحقيقة قديم ومستمر منذ ثماني سنوات، والفارق.. أن المس الأميركي بات علنياً ومباشراً وأسرع من ذي قبل، قبل حلول الترامب الجديد في البيت الأبيض.. إذ لا وقت لتلوينه وتمريره كما في السنوات الماضية؟