عهد التخاذل.. و… عهد التميمي

ثورة أون لاين- أسعد عبود:
لم تكن صفعة عهد التميمي لجندي اسرائيلي وحسب.. هو أحد الأدوات البغيضة لنشر ثقافة الإخضاع والإكراه والتسلط.. وليس وحده كذلك.. هو العدو الذي تقاتله القضية.. فماذا عن الصديق.. الذي أودى بالقضية؟!.

صفعة عهد التميمي هي لكل المنداحين في ظلال الثقافة الجديدة للعربان التي تصر: أن القضية ليست هنا.. ليست في فلسطين.. بل في مكان آخر.. وليست في تخاذلهم وكذبهم ونفاقهم.. وليست في السحر الأميركي الذي ابتاعوه وسوقوا له.. بل.. هي في.. عهد التميمي.. في أي تحدٍ لمسيرة القضية في ظل السلام الأميركي الكذاب.‏

أيتها الصبية المتسربلة بشلال شعر من ذهب.. لا يعلو صوتك فتنظمين لنا قصائد جديدة تذكرنا بنغمة هجرناها… نغمة القضية.. نحن يا صغيرة قبرنا القضية..‏

قبرناها منذ أوسلو.. قبرناها قبل ذلك.. منذ ولينا القدس لغير أهلها.. منذ ولينا صهاينة الربع الخالي شأن الحرمين الشريفين.. منذ اشترى حمد قطر ابن جاسم وأميره جامعة الدول العربية يعهد بها للص نبيل العربي و ما تركه فيها استعد له أبو الغيط.‏

يا عهد التميمي .. لا تخاطبي فينا رجالاً … فقد مسخنا إلى الدرك الأسفل .. ألا يصادفك شيخ الشباب ( الجبير) وهو يبدع دبلوماسية القرف.. أنت تذكّرين العربان بالمراجل والرجولة .. يا لذل أشباه الرجال .. وستدفعين الثمن .. بطلب منهم ودونه ستدفعين الثمن .. أنت كأنك تقولين لم تمت القضية بعد ؟!.‏

لم تمت القضية … ؟!‏

إذاً ماذا كنا نفعل ..؟! ماذا كانوا يفعلون ..؟!‏

دمرنا العر اق وسورية و اليمن و ليبيا و أفرغنا ما تبقى من كل محتوى .. صادقنا الأعداء و عادينا الأصدقاء .. و رحلنا من كل مخزوننا التاريخي و الثقافي والاجتماعي باتجاه أميركا، فصنعنا من كرهها لنا وظلمها لقضيتنا محدداً لإبرة البوصلة العربية .. واليوم إذ يعلو صوت بكاء … ونواء صدمة المفاجأة .. و تتشنج نغمات تتهدل مفلسة .. هو الخوف الذي يعتري الجميع .. أن تكون أميركا تفكر بأن تخلفهم على الطريق بعد كل ما بذلوا لكسب الود والثقة .. فما بادلتهم وداً ولا ثقة ..‏

هذه ليست نتائج سياسات خاطئة بل هي نتائج ثقافات متعمدة أن تصل بنا إلى هنا .. و بالتالي هي نجاحات لخلق بيئة الثقافة الجديدة التي يريدون .. ثقافة أمة بلا قضية ..‏

أمة تأكل لحمها بأنيابها .. و تتعرى أمام عدوها .. الذي اكتفى من المعركة أن يتركها عارية من كل ستر تجري في زواريب التاريخ. عراة أمام العدو يعلقون بسيوفهم كتاب الله و يتشهدون و يصلون .. و يشكرون انتهاء عهد القضية …‏

أيتها العهد الجميلة .. تعيدين للعهد عهده .. و للقضية قضيتها .. فتضعين قدراً على نار ما زال فيها بعض رماد ملتهب .. لتتبخر الأوهام .. ليتبخر عهد الخذلان .. عساه يبدأ عهد … عهد التميمي .. لكن .. ؟!‏

as.abboud@gmail.com

آخر الأخبار
معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق سرقة أجزاء من خط الكهرباء الرئيسي المغذي لمحافظتي درعا والسويداء الاحتلال يصعد عمليات الهدم والتهجير القسري في طولكرم ومخيمها إسبانيا وبولندا ترحبان بإعلان تشكيل الحكومة السورية "تجارة حلب" تختتم فعاليات مهرجان رمضان الخير وليالي رمضان مُحي الدين لـ"الثورة": نجاح الحكومة يستند إلى التنوع واختلاف الآراء والطاقات الشابة