ثورة أون لاين- ياسر حمزة:
يبدو اننا لا نتعلم ولا نريد ان نتعلم من أخطائنا، والأمثلة على ذلك لايمكن احصاؤها وآخرها وأقربها هو الأمطار التي تساقطت بكميات كبيرة على دمشق وبعض المحافظات وأدت الى اضرار كبيرة بممتلكات المواطنين نتيجة سوء تنفيذ شبكات الصرف الصحي،
وعدم تعزيل المطريات، ونتيجة عدم وضع خطط استراتيجية طويلة الأمد لمواجهة مثل هذه الكوارث لمصلحة الحلول الاسعافية الآنية، والكارثة الأكبر ان محافظة دمشق مازالت في طور التفكير في انشاء قناة لدرء السيول.
في كل عام تسعر الحكومة قيمة اقماح الفلاحين وتعتبرها مجزية لهم، وتتوقع منهم ان يسلموها محصولهم، لتتفاجأ بأن أغلبية هذا المحصول تم تهريبه وبأسعار مضاعفة عن الأسعار التي وضعتها الحكومة، لنعود ونستورد القمح بالقطع الأجنبي، هذا يدل على اننا لا نتعلم من أخطائنا في السنوات السابقة وان الأمور قبل الازمة ليست هي ذاتها خلال الأزمة.
محصول البطاطا الذي ترك في الحقول نتيجة ارتفاع تكاليف جنيه، ليأتي رد الجمعيات الفلاحيه ان السبب هو الفلاح لانه زرع خارج الخطة والمساحة المتفق عليها، ورغم محاولة استجراره من قبل الدولة الا ان ذلك كان دون المأمول، أي لا نشتري من فلاحنا بليرات معدودة ، لتستورد بعد ذلك بدولارات كثيرة.
معمل الأدوية في اللاذقية لم يتمكن من الإقلاع من ثلاث سنوات بسبب عدم إمكانية تأمين موقع له ، وهو من المشاريع المعوّل عليها لدعم الصناعة الدوائية والاستفادة من الكوادر الصيدلانية والمخبرية في المحافظة، لنعود ونستورد الدواء بالقطع الأجنبية.
هذا غيض من فيض عدم تعلمنا من أخطائنا لكي نكون ناجحين، صحيح انه لايمكن تجنب الأخطاء، ولكن يمكن تجنب تكرارها، وذلك بالعمل وفق طرق غير تلك التي أدت الى الخطأ.