بين نفاق أردوغان ومقامرة ترامب.. قرارات الحسم الميداني تخطّها السواعد السورية دفعة جديدة من العائلات المهجرة تعود إلى قراها بأرياف حلب وإدلب وحماة عبر ممر أبو الضهور
تواصلت أمس عمليات عودة عدد من العائلات المهجرة عبر ممر أبو الضهور بريف ادلب وتوجههم إلى قراهم في أرياف حلب وإدلب وحماة التي باتت بتضحيات الجيش العربي السوري خالية من الإرهاب والإرهابيين.
وذكر مراسل سانا من ممر أبو الضهور أن الجهات المعنية قامت باستقبال الأسر العائدة وتقديم وجبات طعام ومساعدات إغاثية وخدمات طبية وتسهيل إجراءات العودة عبر إنجازها في زمن قصير حيث تابعت كل أسرة من الأسر القادمة رحلتها إلى منازلها لتبدأ بممارسة حياتها الطبيعية.
وأشار المراسل إلى أن العائلات سلكت ممر أبو الضهور الذي أمنه الجيش العربي السوري قادمة من مناطق انتشار التنظيمات الإرهابية في مدينة إدلب وريفها مصطحبة معها معداتها الزراعية والمنزلية ومتجهة إلى قراها وبلداتها بعد دحر الإرهاب عنها.
ولفت عدد من الأهالي العائدين إلى رغبة الكثير من العائلات في العودة إلى قراها وبلداتها رغم محاولات الإرهابيين إدخال الخوف الى قلوبها بشتى الطرق لمنعها من العودة منوهين بتضحيات الجيش العربي السوري الذي أعاد الأمن والاستقرار إلى قراها التي اضطروا إلى مغادرتها بفعل الإرهاب والإقامة مؤقتا ضمن مناطق انتشار التنظيمات الإرهابية التي مارست بحقهم وحق باقي العائلات مختلف الجرائم وعاملتهم أسوأ معاملة.
وكان الآلاف من أبناء أرياف حلب وإدلب وحماة المحررة من الإرهاب عادوا خلال الفترة الماضية إلى قراهم وبلداتهم وهم اليوم يمارسون حياتهم الطبيعية ويعملون في أراضيهم التي حاول الإرهاب حرمانهم منها.
إلى ذلك لم يعد خافياً على أحد الدور المشبوه الذي تقوم به واشنطن في شرق الفرات والتنف ومساعي اردوغان المحمومة لتحقيق أجنداته التوسعية، هذه المساعي التي باتت مكشوفة للجميع والتي لن يحصد من خلالها اردوغان سوى الخيبات المتكررة وسيبقى مفتاح النصر للقضاء على الإرهاب واستعادة كامل الاراضي التي دنسها الارهاب الى حضن الوطن بيد الدولة السورية والجيش العربي السوري، وما زيارة المبعوث الاممي ستيفان دي ميستورا الى سورية والتي من المقرر أن تتم اليوم إلا لعب في وقت مستقطع على وتر الدستور الذي لن يكون الا سورياً وبمناقشة وصياغة السوريين انفسهم.
في هذا السياق ومنذ أن تم الاتفاق بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين ورئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان بخصوص إدلب، بدأت بعض القنوات المعادية بضخ الاكاذيب عبر الترويج بأن اتفاق سوتشي هو مكسب للارهابيين ورعاتهم في حين أكد المسؤولون الروس أن ما تم التوصل اليه جري بالتشاور والتنسيق مع دمشق، وكل ما تم الاتفاق عليه جاء بعد موافقة الدولة السورية لإعطاء آخر الفرص لمن يريد من الارهابيين التسوية ولحقن الدماء التي منذ البدء حرصت الدولة السورية على حقنها يوم رجحت التسويات لمن يريد العودة عن ضلال بوصلة تبعيته وارتهانه الاعمى لأعداء سورية.
فمن المعروف للقاصي والداني أن مصير إدلب بات بحكم المحسوم من قبل الدولة السورية، وتطهير المحافظة من رجس الارهاب بات مسألة وقت، وقرار الدولة السورية محسوم بشأن عودة هذه المحافظة وريفها إلى السيادة السورية في نهاية الأمر رغم وجود مئة ألف ارهابي تم ترحيلهم من مختلف المناطق والمحافظات السورية من خلال مصالحات سابقة، ووجود 30 ألف ارهابي من تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي ومن الجيش التركستاني والأوزبيك وغيرهم من الإرهابيين الذين قدموا من مختلف أصقاع الكون، فقرار الدولة السورية هو استعادة أي منطقة في سورية سواء بالعمل العسكري أم بالمصالحات الوطنية ولا عودة عنه ولا مساومات بشأنه.
سانا – الثورة
التاريخ: الأربعاء 24-10-2018
رقم العدد : 16817