عشرات الأسر المهجّرة تواصل العودة إلى قراها عبر ممر أبو الضهور بريف إدلب.. «التحالف الأميركي» يوغل بإجرامه ضد المدنيين ويقصف مجدداً «السوسة» بريف دير الزور
يبدو أن إناء الإرهاب الأميركي لا ينضب، ويفيض إجراما بحق المدنيين الآمنين في منازلهم، حيث واصل طيران «التحالف الدولي» بقيادة الولايات المتحدة جرائمه بحق السوريين و قصف مجددا قرية السوسة جنوب شرق دير الزور بنحو 140 كم.
وذكرت مصادر أهلية لمراسل سانا أن طائرات تابعة لـ «التحالف الدولي» الذي يزعم محاربة تنظيم داعش الإرهابي نفذت عدة غارات على الأحياء السكنية في قرية السوسة ومحيطها بريف دير الزور الجنوبي الشرقي
ودمرت إحداها أحد منازل المواطنين وذلك بالتزامن مع قصف بالمدفعية الثقيلة من قبل مجموعات قسد على القرية.
وأشارت المصادر إلى أن غارات «التحالف الدولي» تسببت بارتقاء شهداء ووقوع جرحى بين المدنيين وحدوث أضرار مادية كبيرة بالمنازل والممتلكات.
وارتكب طيران «التحالف الدولي» خلال الأيام القليلة الماضية مجازر استشهد فيها العشرات من المدنيين بينهم نساء وأطفال من أهالي قريتي السوسة والبوبدران في منطقة البوكمال حيث طالبت وزارة الخارجية والمغتربين السبت الماضي مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته وإجراء تحقيق مستقل بهذه المجازر وبجميع جرائم التحالف الدولي المزعوم الذي استخدم أكثر من مرة قنابل الفوسفور الأبيض المحرمة دوليا في عدوانه وكان آخرها في ال13 من الشهر الجاري في مدينة هجين بريف دير الزور.
وتزعم واشنطن التي شكلت «التحالف الدولي» خارج الشرعية الدولية ومن دون موافقة مجلس الأمن منذ آب 2014 بأنها تحارب الإرهاب الدولي في سورية في حين تؤكد الوقائع أنها تعتدي على البنية التحتية لتدميرها وترتكب المجازر بحق المدنيين.
في الاثناء اعتدت التنظيمات الإرهابية بالقذائف على الاحياء السكنية في مدينة حلب ما تسبب باصابة 10 مدنيين بجروح ووقوع أضرار مادية كبيرة في منازل المواطنين.
وأفاد مراسل سانا في حلب بسقوط عدة قذائف قبل منتصف الليلة الماضية أطلقها إرهابيون على أحياء سيف الدولة والاعظمية والاكرمية أسفرت عن اصابة 10 مدنيين بجروح أسعفوا إلى مشفيي الرازي والجامعة.
ولفت المراسل إلى أن مصدر القذائف هو التنظيمات الإرهابية المنتشرة عند الاطراف الشمالية الغربية والغربية لمدينة حلب وتحديدا في منطقة الراشدين وتسببت هذه الاعتداءات أيضا بوقوع أضرار مادية كبيرة بعدد من المنازل.
وذكر المراسل أن وحدات الجيش ردت على الفور بالأسلحة المناسبة على مصادر اطلاق القذائف وحققت اصابات مباشرة بين صفوف الإرهابيين.
إلى ذلك ذكر مصدر طبي في مديرية صحة حلب أن منظومة الاسعاف السريع قامت مساء أمس بنقل 10 جرحى إلى مشفيي الرازي والجامعة أصيبوا نتيجة الاعتداءات الإرهابية بواقع 6 جرحى من حيي الاعظمية والاكرمية و4 جرحى من حي سيف الدولة مبينا ان حالة جميع الجرحى مستقرة ويتم تقديم العلاج المناسب لهم.
وكانت التنظيمات الإرهابية اعتدت في وقت سابق أمس بقذيفتي هاون على حي جمعية الزهراء في الجهة الغربية من مدينة حلب ما تسبب بوقوع أضرار مادية في المنازل والممتلكات بينما أصيبت طفلة بجروح قبل يومين جراء سقوط 3 قذائف صاروخية أطلقتها التنظيمات الإرهابية على حي شارع النيل.
وتنتشر في الريف الغربي لمحافظة حلب مجموعات إرهابية تتبع في أغلبيتها لتنظيم جبهة النصرة تعتدي على الأحياء السكنية في المدينة والقرى والبلدات الآمنة المجاورة ما يتسبب بارتقاء شهداء ووقوع جرحى بين المدنيين.
في الأثناء استشهد مدنيان وأصيب 5 آخرون بجروح متنوعة نتيجة انفجار لغمين من مخلفات التنظيمات الإرهابية في منطقة الطيحة بريف درعا الشمالي الغربي على الحدود الادارية لمحافظة القنيطرة.
وذكر مراسل سانا في القنيطرة أن لغما انفجر خلال مرور سيارة في منطقة الطيحة تقل عددا من فلاحي قرية الشوكتلية في اقصى ريف دمشق الجنوبي الغربي ما أدى إلى استشهاد شخصين على الفور هما أب وابنه وإصابة أربعة آخرين.
ولفت المراسل إلى أنه عند محاولة سيارة أخرى إسعاف الجرحى انفجر لغم آخر ما أدى إلى إصابة شخص خامس وتم نقل المصابين إلى مشفى الشهيد ممدوح اباظة في القنيطرة.
وذكر مصدر طبي بالمشفى في تصريح للمراسل أن المشفى استقبل 7 مدنيين منهم رجل وابنه بحالة وفاة وخمسة آخرون إصابتهم متوسطة في مختلف أنحاء أجسامهم وتم إعطاء الاسعافات الأولية لهم وأدخل اثنان منهم إلى قسم الجراحة لمراقبتهما.
واستشهد ثلاثة مواطنين بينهم طفلان وأصيب 3 آخرون في الـ 13 من الشهر الجاري من جراء انفجار ألغام ارضية من مخلفات التنظيمات الإرهابية في بلدات الغارية الشرقية والشجرة وداعل بريفي درعا الشرقي والشمالي.
ويواصل عناصر الهندسة في الجيش أعمالهم في تمشيط المناطق المحررة في درعا وريفها لتطهيرها من مخلفات التنظيمات الإرهابية التي عمدت قبل اندحارها من عموم محافظة درعا إلى زرع عبوات ناسفة وألغام في الأراضي الزراعية والمناطق السكنية بغية دب الرعب في نفوس المهجرين ومنعهم من العودة إلى ممارسة حياتهم الطبيعية.
من جانب آخر تواصلت لليوم الثاني على التوالي عودة عشرات الأسر المهجرة بفعل الإرهاب عبر ممر أبو الضهور بريف إدلب الجنوبي الشرقي تمهيدا لنقلهم إلى منازلهم في أرياف حلب وحماة وإدلب التي حررها الجيش العربي السوري من الإرهاب.
وذكر مراسل سانا من ممر أبو الضهور أن دفعة جديدة من الأسر عادت أمس عبر الممر قادمة من مناطق انتشار التنظيمات الإرهابية في إدلب حيث استقبلتهم فرق إغاثية وطبية وقدمت لهم المساعدات والعناية في الوقت الذي اتخذت فيه الجهات المعنية إجراءات مبسطة لتسهيل نقلهم وتأمينهم حتى وصولهم إلى منازلهم في قراهم وبلداتهم بأرياف حماة وحلب وإدلب بعد تحريرها من الإرهاب.
وبين المراسل أن الأسر العائدة اصطحبت معها ما استطاعت حمله أو شحنه عبر آليات مختلفة من أثاث منزلي ومعدات إقامة وأدوات زراعية وغيرها لتستطيع الاستقرار والانطلاق بأعمالها الزراعية وغيرها في أقصر وقت ممكن بعد وصولها إلى مناطق إقامتها.
وأكد عدد من العائدين رغبة الكثير من المهجرين من قراهم في العودة إلى منازلهم بعد إعادة الأمن والاستقرار إليها على الرغم من محاولات الإرهابيين منعهم وتلفيق الأكاذيب ليدب الخوف في قلوبهم للتأثير في قرارهم منوهين بتضحيات الجيش العربي السوري الذي أصبح قريباً جداً من إعلان النصر المؤزر على الإرهاب وتحرير ربوع الوطن من رجسه.
وعادت أمس الأول دفعة جديدة من العائلات المهجرة عبر ممر أبو الضهور بريف إدلب حيث توجهوا الى قراهم في أرياف حلب وإدلب وحماة بعد تقديم المساعدات والعناية الطبية إلى المحتاجين منهم عبر فرق إغاثية وطبية كانت في استقبالهم في الممر الذي أمنته وحدات الجيش العاملة في المنطقة.
سانا – الثورة
الخميس 25-10-2018