فكرة إنشاء جيش أوروبي موحد أصبحت حديث المسؤولين الأوروبيين حيث رأته وزيرة الدفاع الألمانية، أورسولا فون دير لاين، بالأمر الضروري لتمكين الدول الأوروبية من حماية مصالح الأوروبيين حال ظهور أزمات.
وفي حديثها لصحيفة هامبورغر أبيندبليت قالت: إنه يجب على الساسة إنشاء الهيئات لاتخاذ القرارات، لتتمكن أوروبا من أن ترد بسرعة فيما يخص مسألة العمليات العسكرية المناهضة للأزمات المحتملة، مبينة أن الجيش الأوروبي الذي يضمن حماية سكان المجتمع يحتاج ليس إلى معدات جيدة وعسكريين ومناورات مشتركة فحسب، بل وإلى إرادة سياسية لحماية المصالح الأوروبية بحزم حال ظهور أزمة ما، وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل سبقتها بتأييد فكرة إنشاء الجيش الأوروبي.
فيما استغل المستشار الألماني السابق، غيرهارد شرودر تأييد بلاده لفكرة الجيش الأوروبي الموحد، وانتقد بشدة السياسة التجارية الأميركية، ودعا برلين إلى البحث عن حلفاء آخرين، مستنكرا تعامل واشنطن مع بلاده كدولة محتلة.
وشرودر المعروف بمعارضته السياسات الأميركية ورفضه غزوها للعراق عام 2003م حين كان مستشارا لألمانيا قال:
لا يمكننا تحمل أن نُعامل كدولة محتلة.. عندما أشاهد تصرفات السفير الأميركي في برلين، يتكون لدي انطباع بأنه يعتبر نفسه ضابطا في قوات الاحتلال أكثر من سفير للولايات المتحدة في دولة ذات سيادة، مطالباً بلاده أن تبحث عن حلفاء جدد تتقاطع معهم مصالحها، حيث رأى في الصين حليفا لها.
والحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة بدأت منذ 6 تموز 2018م بفرض واشنطن رسوما جمركية متزايدة على الواردات الصينية، وردّت بكين بالمثل، كما توترت العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على خلفية انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي مع إيران، وإدخال رسوم جمركية على الفولاذ والألمنيوم الآتي من دول أوروبية منذ 7 آب، لترد بروكسل بفرض رسوم إضافية بنسبة 25% على استيراد مجموعة من السلع من أميركا.
التاريخ: الاثنين 19-11-2018
الرقم: 16839