أمن العالم ليس في خطر.. لكن..؟!

 

هناك ضغط أكيد على الأمن العالمي… لكنه ليس في خطر يتجاوز ما مر به دائماً، وثمة تحديات كبرى تواجه السلم العالمي أيضاً.. وهو بالأصل معتقل مرتهن لمصلحة الرأسمالية العالمية والاستعمار الغربي.. وهناك مقاومة.. كلما اشتدت وتوسعت وتحسنت ظروفها أشعرونا أن أمن العالم في خطر..؟؟!
ربما يكون..
بل هو نسبياً في خطر… لكنه خطر دائم قائم على استمرار الانتهاك الرأسمالي لمصالح الشعوب والبشرية..
وهذا الذي يراه العالم اليوم ، تجليات لحالة مستمرة من تحدي الأمن والسلام العالميين.
تتجلى الحالة الراهنة للرأسمالية العالمية.. بفشل قيادي يبدأ من الرأس الأميركي مروراً بالعجز الأوروبي وانتهاء بحالة شبه الضياع لدى شعوب العالم الثالث الذين تنكبوا بنادقهم وبدؤوا معركة الرأسمالية كمجندين مرتزقة يتسولون الرضا من الراعي الأميركي..
لا.. لا.. ليس دونالد ترامب مفاجأة طارئة على الادارة الأميركية.. هو نتاج من سبقه ومتابعة لهم.. يعني:
هل كان جورج بوش الصغير أفضل.. ؟!
ترامب حالة تجل لأزمة الرأسمالية العالمية.. لم يأت من السحاب بل اختاره الشعب الأميركي والاحتكارات والقوى الاقتصادية النافذة ويحكم بإرادة الرأسمالية وممثلاً لضميرها.. وحالتها..
الحالة الاوروبية بالتأكيد إحدى صور تجليات الأزمة الرأسمالية وأكثرها مباشرة..
وحالة العالم الثالث انتهاك قائم على الإنهاك.. جعل من كثير من دوله بغاث تتقمص أدوار العفاريت فتفتك بما حولها لتثبت الولاء وتصدق الكذبة..
ها هم اليوم يلتمون حول الجرح الفنزويلي، الناجم عن محاولة الاختراق الأميركية، للوصول إلى اكثر من النفط ومكونات دم الأرض… من ينتظر قوات أميركية تصل فنزويلا لاحتلالها.. سينتظر طويلاً.. على عكس الذين ينتظرون المعارضة الفنزويلية ودول أخرى في أميركا اللاتينية.. هؤلاء سيتحركون عندما تأتيهم الأوامر وليس لهم مصالح يخسرونها ليحسبوا لخسارتها حساباً..
لن يمنعهم عن محاولة تدمير فنزويلا.. إلا أن يروا ويتفكروا بنتائج محاولتهم في سورية.. هم كسبوا معركة التدمير وخسروا النصر.. وفضحوا أسلحتهم السرية.. وفي مقدمتها الارهاب.. ولن تخسر فنزويلا المعركة بصورة كاملة.. كما لن تكسبها المعارضة المفتونة بالغرب الاستعماري.. أما أميركا.. فهي تعرف كيف تكسب وهي مصممة مبدأ الفوضى الخلاقة.. وبمجرد إحداث الفوضى في هذا البلد تكسب الخطوة الأولى باتجاه تخريبها للوصول إلى ما تريده منها..
تقف مع فنزويلا تقريباً الدول والقوى المقاومة نفسها التي وقفت مع سورية.. وتجابه أيضاً القوى نفسها التي جابهتها سورية.. عدا الارهاب.. وهو سلاح وليس شريكاً..
هل ينقسم العالم بشكل طولي سياسي جغرافي اقتصادي.. ؟! هل تواجه الرأسمالية حالة جديدة في العالم ؟؟!!
أسعد عبود

 

التاريخ: الأربعاء 6-2-2019
رقم العدد : 16903

آخر الأخبار
غياب ضوابط الأسعار بدرعا.. وتشكيلة سلعية كبيرة تقابل بضعف القدرة الشرائية ما بعد الاتفاق.. إعادة لهيكلة الاقتصاد نقطة تحول.. شرق الفرات قد يغير الاقتصاد السوري نجاح اتفاق دمج قوات سوريا الديمقراطية.. ماذا يعني اقتصادياً؟ موائد السوريين في أيام (المرق) "حرستا الخير".. مطبخ موحد وفرق تطوعية لتوزيع وجبات الإفطار انتهاء العملية العسكرية في الساحل ضد فلول النظام البائد..  ووزارة الدفاع تعلن خططها المستقبلية AP News : دول الجوار السوري تدعو إلى رفع العقوبات والمصالحة فيدان: محاولات لإخراج السياسة السورية عن مسارها عبر استفزاز متعمد  دول جوار سوريا تجتمع في عمان.. ما أهم الملفات الحاضرة؟ "مؤثر التطوعي".. 100 وجبة إفطار يومياً في قطنا الرئيس الشرع: لن يبقى سلاح منفلت والدولة ضامنة للسلم الأهلي الشيباني يؤكد بدء التخطيط للتخلص من بقايا "الكيميائي": تحقيق العدالة للضحايا هدوء حذر وعودة تدريجية لأسواق الصنمين The NewArab: الشرع يطالب المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل للانسحاب من جنوب سوريا "The Voice Of America": سوريا تتعهد بالتخلص من إرث الأسد في الأسلحة الكيماوية فيدان: الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا استفزاز جامعة دمشق تختتم امتحانات الفصل الأول حين نطرح سؤالاً مبهماً على الصغار تكلفة فطور رمضان تصل إلى 300 ألف ليرة لوجبة متواضعة