الحصار الذي نتعرض له ليس سلاحاً جديداً تستخدمه أميركا وأذنابها في العالم كوسيلة ضغط لتركيع (الممانع) لسياستها بعد أن فشلت كل محاولاتها.
صدّرت لنا الإرهاب من كافة دول العالم، وقد تم سحقهم بزنود جيشنا الباسل.. حاولت بالسياسة عن طريق مجلس الأمن، فكانت الهزيمة العالمية المدوية.. قامت وكيانها الغاصب بتوجيه عدة ضربات عسكرية.. ولم تستطع النيل من صمودنا… أو سرقة نصرنا المدوي…
بقيت الورقة الأخيرة وهي الحصار الاقتصادي والذي لم يُشهد له مثيل في زمننا المعاصر… إلاّ أن سورية بشعبها المقاوم اتبعت سياسة الاعتماد على الذات واستطاعت الحد من آثاره السلبية… لا بل باتت إجراءاتهم (القسرية) وضغوطاتهم (الرخيصة) موضع استهزاء من قبل الشعب السوري… وخير مثال على ذلك حصارنا (الخانق) في مجال المشتقات النفطية… فبعد أن أعطت أوامرها إلى مرتزقتها الإرهابيين بتدمير آبار النفط والغاز وقيامها باحتلال الباقي منها في الجزيرة السورية ولم تنجح، قامت برفع مستوى الحصار إلى أعلى درجاته حتى أنها هددت ورهبت كل من يحاول إيصال النفط إلى سورية..!!
هنا تصدى الشعب العربي السوري المتمسك بالانتصار المحقق… وأضفى على مشهدية انتصاره على الإرهاب قيمة وطنية واجتماعية قلّ نظيرها… خرج المتطوعون لتوزيع الورود، وأخذ المواطن يمارس عاداته المحببة وهو ينتظر دوره على محطات الوقود..
فالمواطن السوري يعي تماماً حجم المؤامرة ولن يسمح للأعداء بنيل ما عجزوا عنه بالقوة العسكرية عبر الحصار…
ورقة التوت الأخيرة ستسقط لا محاله… بصمود شعب وبسالة جيش أعطى دروساً للعالم بالوطنية والمقاومة…
كلنا يعرف أن سياسة التجويع اتبعتها فرنسا إبان احتلالها الغاشم.. وقبلها مارستها (العثمانية) البغضاء عبر مصادرة القمح والشعير كوسيلة ضغط على أجدادنا المقاومين لاحتلالهم… إلاّ أن كل وسائلهم تحطمت على صخرة الصمود.. وبزغ ضوء النصر والجلاء الذي نحتفل به اليوم…
شعبان أحمد
التاريخ: الأربعاء 17-4-2019
الرقم: 16959