الابتزاز الأميركي

 

من يعتقد أن العقوبات الاقتصادية التي تفرضها إدارة ترامب العنصرية على إيران لإشباع رغبة اسرائيل والأعراب في جر واشنطن الى التصعيد العسكري ورضوخ ايران القبول بالاملاءات ووقف دعمها للمقاومة فهو واهم والسبب افلاسه السياسي وضيق أفقه وخوفه من الواقع متناسيا أن الحرب الاقتصادية لن تثني ايران عن مواجهتها والتعاطي مع التهديدات الأمريكية بذكاء.
فالإدارة الأميركية الساعية الى توتير الأجواء وإدخال العالم في متاهات الفوضى والحروب عبر كيل الاتهامات لايران بتفجير ناقلات النفط بهدف دفعها الى التفاوض بالنار وتحقيق ما تضعه من أهداف عدائية وإجبار من هم تحت عباءتها للانجرار وراءها لم تعِ حقيقة أن ما خسرته في حروب هيمنتها وما استثمرته في وسائل غير تقليدية عبر إرهابها الممنهج لم تأت رياحها كما تشتهي سفنها العدائية.
والأهم أن امريكا تواجه تحديات جمّة وتراجعا دراماتيكيا وعلى أكثر من صعيد سياسي واقتصادي وعسكري , اضافة الى يقينها المطلق بحجم التكلفة الباهظة لأي حرب تخوضها مع ايران التي تمثل تحديا صعباً في مواجهة معادلة الهيمنة والقطبية الأحادية , وليس آخرها ما طرحته عام 2000 من اجبار كيان الاحتلال الانسحاب من جنوب لبنان دون قيد أو شرط.
واشنطن التي تجيد الرقص على حبال العنصرية نجحت في استمالة أصحاب البترودولار وبيعهم أوهام التخلص من ايران عبر استعراضات عسكرية هنا وهناك لتصبح ثرواتهم وعائدات نفطهم وسيادة قرارهم رهينة للأميركي عبر مسرحيات هابطة يتوهم الأعراب أنها كافية لجر القوة الأميركية الى المستنقع الايراني , وبالتالي لم يتبق لترامب ما يبلسم جراحه الا أموال البترودولار مقابل الحماية وصفقات السلاح.
لهذا فإن لغة التهديد والوعيد الأميركي وما يرافقها من خطابات اعلامية وتصريحات عسكرية تجاه ايران لا تعدو أكثر من ثرثرات وحماقات لفظية ناهيك عن أن سياسة العصا والجزرة لن تجد نفعا مع سياسة الحسم والثبات والقوة الايرانية.

عائدة عم علي
التاريخ: الأحد 16-6-2019
الرقم: 17001

آخر الأخبار
المعرض مساحة اختبار.. والزوار شركاء في صناعة النجاح الطلاق النفسي في البيوت السورية.. أزمة خفية بصوت عالٍ تجهيزات متطورة وكادر متخصص..افتتاح قسم الحروق في مستشفى الرازي بحلب الاختفاء القسري في سوريا.. جرحٌ مفتوح يهدد أي سلام مستقبلي لا دورة تكميلية هذا العام..وزارة التربية تحسم الجدل.. والطلاب بين القبول والاعتراض الصناعة السورية تتحدى الصعوبات.. والمعرض يفتح آفاقاً للتصدير ازدحام خانق إلى أبواب معرض دمشق الدولي.. التدفق الجماهيري يصطدم بعقدة التنظيم بمبادرة خيرية.. افتتاح مركز الفيض الصحي في جبلة أردوغان: نعزز تعاوننا مع سوريا بشتى المجالات تحيز (بي بي سي) تجاه غزة ينتهك واجبها الصحفي "سوريا تستقبل العالم".. إشارة رمزية للانفتاح والاستقرار من الانقطاع إلى الانطلاق.. صناعاتنا الغذائية في معرض دمشق الدولي من الأردن.. مشاركات تتميز بشمولها واختصاصات نوعية في "دمشق الدولي" اليابان تقدّم 5.5 ملايين دولار للأمم المتحدة لمساعدة سوريا توثيق جديد لجرائم النظام المخلوع.. العثور على رفات أربعة أشخاص في حمص إعادة افتتاح كنيسة القديسة آنا بعد 14 عاماً..بين البعد الديني والدلالات السياسية أول مشاركة لـ "الطاقة الذرية"..إنتاج نظائر إشعاعية لتشخيص أمراض السرطان من معرض دمشق الدولي..تجربة سعودية رائدة في التجارة والتسويق تستعد لدخول سوريا واشنطن تشغل ضوء الانفتاح الاقتصادي.. انفتاح أمام الشركات الأجنبية والمستثمرين طلاب إدلب يشاركون في المعرض الوطني للإبداع والاختراع ويقدمون إنجازات مميزة