الديماغوجيا الأميركية

لأهداف انتخابية متزامنة مع حماية كيان الاحتلال الصهيوني لا تخفى تحركات الرئيس الأمريكي بذل قصارى جهده لتحشيد الدول الأوروبية من ممارسة الضغوط القصوى واتخاذ خطوات عدائية ضد ايران واتهامها بخرق الاتفاق النووي وان تذرعت بعض حكومات الأوروبي بالالتفاف على العقوبات الأمريكية في خطوة ليست أكثر من حملة علاقات عامة وعملية ذر للرماد في العيون , وبالتالي سرعان ما تتماهى مع عقوبات واشنطن المنسحبة الأحادية الجانب من الاتفاق ضاربة قرار مجلس الأمن الدولي 2231 عرض الحائط .
الادارة الأمريكية المتمثلة بتصريحات رئيسها تندرج في اطار خطابه السياسي لكسب تأييد الشعب في محاكاة عواطفه عبر استخدامه الديماغوجيا لإثارة الغرائز الجماهيرية ضد الأحزاب السياسية المتنافسة ومراهناً على تأثير الحرب الاقتصادية ضد ايران على عامل الزمن.
إلا أن المضحك المبكي وقوف العالم أمام تناقضات سياسية وأخلاقية وإنسانية في سياسة واشنطن الخارجية القائمة على الغطرسة والهيمنة أمام صمت مطبق مبني على الذل والهوان في سياسة دول اقليمية وخيانة أعراب ترى الهيمنة والغطرسة تضرب كل الموازين والشرائع الدولية دون رادع أو وجل.
لكن طهران وبإقدامها على رفع مستوى تخصيب اليورانيوم كبادرة تحذير للأوروبي للالتزام بتعهداته في اطار الاتفاق بعيدا عن المهاترات الكلامية وعدم الوقوف أمام غطرسة الأمريكي سارعت الى اتخاذ موقف أكثر حزما وصلابة ممهوراً بالمنطق والحكمة العقلانية والاعتماد على سياسة النفس الطويل في الرد على مواقف بلطجة ترامب غير الحكيمة .
ويبقى الأهم أن ايران وبالاعتماد على المقاربة السياسية المبنية على ضبط النفس والصبر الاستراتيجي مصممة على التسوية السياسية والحؤول دون تصعيد التوتر في المنطقة , اضافة الى أنها لا تريد تأدية دور في ملعب ترامب وإعطاءه فرصة ترويجية لانتخابه , بل على العكس فإن الدبلوماسية الايرانية ترسم خطوطها وفق مصالحها وبما تقتضيه مقاربتها السياسية الموضوعية بثقة وذكاء في مواجهة الحرب الاقتصادية وبانتظار من يصرخ أولا.

عائدة عم علي
التاريخ: الأحد 14-7-2019
الرقم: 17023

آخر الأخبار
المعرض مساحة اختبار.. والزوار شركاء في صناعة النجاح الطلاق النفسي في البيوت السورية.. أزمة خفية بصوت عالٍ تجهيزات متطورة وكادر متخصص..افتتاح قسم الحروق في مستشفى الرازي بحلب الاختفاء القسري في سوريا.. جرحٌ مفتوح يهدد أي سلام مستقبلي لا دورة تكميلية هذا العام..وزارة التربية تحسم الجدل.. والطلاب بين القبول والاعتراض الصناعة السورية تتحدى الصعوبات.. والمعرض يفتح آفاقاً للتصدير ازدحام خانق إلى أبواب معرض دمشق الدولي.. التدفق الجماهيري يصطدم بعقدة التنظيم بمبادرة خيرية.. افتتاح مركز الفيض الصحي في جبلة أردوغان: نعزز تعاوننا مع سوريا بشتى المجالات تحيز (بي بي سي) تجاه غزة ينتهك واجبها الصحفي "سوريا تستقبل العالم".. إشارة رمزية للانفتاح والاستقرار من الانقطاع إلى الانطلاق.. صناعاتنا الغذائية في معرض دمشق الدولي من الأردن.. مشاركات تتميز بشمولها واختصاصات نوعية في "دمشق الدولي" اليابان تقدّم 5.5 ملايين دولار للأمم المتحدة لمساعدة سوريا توثيق جديد لجرائم النظام المخلوع.. العثور على رفات أربعة أشخاص في حمص إعادة افتتاح كنيسة القديسة آنا بعد 14 عاماً..بين البعد الديني والدلالات السياسية أول مشاركة لـ "الطاقة الذرية"..إنتاج نظائر إشعاعية لتشخيص أمراض السرطان من معرض دمشق الدولي..تجربة سعودية رائدة في التجارة والتسويق تستعد لدخول سوريا واشنطن تشغل ضوء الانفتاح الاقتصادي.. انفتاح أمام الشركات الأجنبية والمستثمرين طلاب إدلب يشاركون في المعرض الوطني للإبداع والاختراع ويقدمون إنجازات مميزة