تعمل البلديات المنتشرة في القرى والبلدات والمدن على تقديم أنواع الخدمات كافة من صرف صحي وطرق وشق وتعبيد وتزفيت وخدمات أخرى متعددة تلامس الحياة الاجتماعية واليومية للمواطنين.
هذه الخدمات تراجعت كثيراً في ظل الأزمة وهذا إلى حد ما أمر تفهَّمه المواطن وتعايش معه، لكن ومع تحسن الواقع وتعافي الدولة عادت الخدمات وتحسنت بعض الشيء قياساً لما كانت عليه وهي في تحسن متصاعد وعلى ما يبدو فإن إجراءات وأساليب ووسائل تقديم الخدمات ليست منصفه وتشوبها الكثير من الشوائب وهناك خلل ما في هذا الأمر فالبلديات هي المعني المباشر أولاً وأخيراً في هذه العملية الخدمية وهي بالتالي تعاني كثيراً من عدم توافر السيولة المادية والميزانية المستقلة التي تمكنها من تنفيذ المشاريع الخدمية..!!
ورغم أن وزارة الإدارة المحلية تقوم بدعم البلديات بمبالغ مالية تحت بند إعانة أو ما شابه إلا أن ذلك لا يحقق إلا جزءاً بسيطاً جداً مما يتطلب فعله في مجال عمل البلديات وهناك مشكلة حقيقية تواجه بلديات محافظة اللاذقية مثلاً تتمثل في عدم قدرتها على الإعلان عن المناقصات لتنفيذ مشاريع خدمية كصرف صحي وطرق نتيجة عدم حصولها على المبالغ المادية اللازمة لذلك خاصة في ميزانيتها المستقلة.
والأمر الآخر أن هناك 75% من بلديات اللاذقية تحصل على مبالغ لا تتجاوز الـ 3 ملايين ليرة لتنفيذ مشاريع خدمية وهذا ما يدعو إلى الاستغراب والتساؤل: ماذا يمكن لمثل هكذا مبلغ أن يقدم وماذا يمكن لبلدية أن تفعل بهكذا مبلغ..؟
منذ سنوات ومعظم بلديات اللاذقية غير قادرة على الإعلان عن مناقصات لتنفيذ مشاريع مهمة وخدمية على تماس مباشر مع المواطنين والأمر مستمر حتى الآن.. بالمقابل هناك بلديات تحصل على إعانات كبيرة وهذه نسبتها لا تتعدى الـ 25% وتنفذ مشاريع من خارج الميزانية المستقلة، ما يطرح العديد من التساؤلات عن كيفية الحصول على مثل هذه الإعانات..؟!
بالمقابل نحن نطالب البلديات بالبحث عن بدائل أخرى لخلق استثمارات جديدة ترفد ميزانيتها بالمبالغ اللازمة وألا تنتظر الإعانات التي ثبت عدم جدوى استمرارها بهذه الطريقة المتبعة حالياً فهناك بلديات تحصل على إعانات كبيرة وأخرى متوسطة أو بسيطة، وأيضاً هناك بلديات لا تحصل على أي إعانات أو ربما إعانات لا تقدم ولا تؤخر..!!
إذاً نحن أمام معضلة في عمل البلديات خاصة في محافظة اللاذقية التي تجاوز عدد المقاولين فيها الـ 300 وهؤلاء يعيلون عوائل ويشغلون يداً عاملة.
فقط مع البلديات يطلبون الإنصاف..!! فهناك بلديات بلا (ديّات)..
هزاع عساف
التاريخ: الثلاثاء 25-6-2019
الرقم: 17008