ما بين السطور..الابتعاد قسراً !

استقالة مدير منتخبنا الكروي الأول الكابتن رضوان الشيخ حسن من منصبه، وما تردد عن أن أسباب الاستقالة عائدة لشعور الرجل بالعجز عن تقديم عصارة خبرته للمنتخب، وإنقاذ الأخير من خيباته الإدارية والفنية، نتيجة التدخل المستمر بقراراته وعدم منحه استقلالية القرار وحرية العمل وفق قناعاته، ما يؤكد أن مشكلة كرتنا بشكل خاص ورياضتنا على وجه العموم لم تكن يوماً محصورة بهوية الأشخاص العاملين في مفاصلها وحسب، وإنما أيضا في الآلية المنتهجة لإدارة شؤون جميع ألعابنا وتحديدا كرة القدم.
النجم رضوان الشيخ حسن آثر الابتعاد محترما تاريخه وسيرته الذاتية، فلم يقبل على نفسه العمل وسط أجواء مشحونة، ولم يستطع التأقلم مع القيود المفروضة على عمله وأفكاره الفنية والإدارية، فآثر الابتعاد قبل أن يتم تسجيل فشل كروي تحت إشرافه، ذلك أنه أصلاً لم يستطع تطبيق رؤيته مع المنتخب بعد أن وجد اختلافاً كبيراً بين ما قيل له وبين ما تم توفيره على أرض الواقع.
نعم طالبنا سابقا بأن يكون لنجوم كرتنا دور في المنتخب، لا بل أننا نادينا بأن يكون منصب مدير المنتخب من نصيب نجم كبير يحترمه اللاعبون، ويستطيع فرض رؤيته على جميع كوادر المنتخب باعتباره صاحب خبرة وتجربة، وقد قام اتحاد الكرة المستقيل فعلاً بتعيين الكابتن رضوان في منصب مدير المنتخب، وتفاءلنا خيراً بهذه الخطوة، ولكن ما الفائدة من التعاون مع نجم بخبرة ومعرفة الشيخ حسن، دون السماح له بالعمل وفق قناعاته ودون الاستفادة من خبرته و قدرته على تقديم الإضافة المنتظرة في الشقين الإداري والفني.
ما حدث مع مدير المنتخب يمكن تشبيهه إلى حد بعيد بالتعاقد مع لاعب موهوب لتقديم الإضافة، ثم يتم الإبقاء على هذا اللاعب حبيساً على مقاعد البدلاء، نتيجة الرغبة في الاعتماد على العناصر الموجودة، وهو ما يدفع للتساؤل عن الأسباب الحقيقية الكامنة خلف هذا التعاقد طالما أن أحداً لا يريد الاستفادة من قدرات وخبرات هذا اللاعب ؟!.
بالتأكيد فإن تقييد الكابتن رضوان بأفكار بالية ينتهجها بعض القائمين على كرتنا ورياضتنا، يدفعنا للتساؤل عن أسباب استقدامه، وهل كانت الغاية فقط (حرق اسمه) كنجم كبير نادى كثيرون من أبناء الشارع الرياضي بتواجده كمدير للمنتخب؟
طبعا ودون أدنى شك فإن واقعة استقالة مدير المنتخب، تعطي مؤشراً حقيقياً لما سيحدث في انتخابات اتحاد كرة القدم المزمع إقامتها خلال الربع الأخير من العام الجاري، حيث يمكن القول إن رغبة نجوم اللعبة الشعبية الأولى بخدمتها وتقديم عصارة خبرتهم وتجربتهم لها، قد تصطدم بوجود جهة أو ربما شخصية متنفذة في رياضتنا، تعمل على تقييدهم بأفكار رثة وبآليات بالية وبتعنت غريب وإصرار على الخطأ أحياناً، لتكون نتيجة كل ذلك ابتعاد نجومنا بشكل قسري عن كرة القدم السورية.

يامن الجاجة
التاريخ: الخميس 22-8-2019
الرقم: 17053

 

 

آخر الأخبار
70 بالمئة من طاقة المصانع معطّلة... والحل بإحياء الإنتاج المحلي  استفزاز إسرائيلي جديد.. زامير يتجول بمناطق محتلة في سوريا الفاتيكان يعلن وفاة البابا فرنسيس حمص.. حملة تعزيز اللقاح الروتيني للأطفال تستهدف ١٤٣١٤ طفلاً الخليفي: قطر ستناقش مع واشنطن تخفيف وإزالة العقوبات عن سوريا 4 آلاف معلم ومعلمة في إدلب يطالبون بعودتهم للعمل تأهيل محطة مياه الصالحية.. وصيانة مجموعات الضخ في البوكمال بدء التقدم للمفاضلة الموحدة لخريجي الكليات الطبية والهندسية "العمران العربي بين التدمير وإعادة الإعمار" في جامعة حمص توظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي في التعليم منح دراسية تركية لطلاب الدراسات العليا "التعليم العالي".. "إحياء وتأهيل المباني والمواقع التاريخية" "مياه اللاذقية"... إصلاحات متفرقة بالمدينة "صحة اللاذقية": حملة تعزيز اللقاح تستهدف أكثر من 115 ألف طفل تفعيل عمل عيادة الجراحة في مستشفى درعا الوطني "المستشفى الوطني بحماة".. إطلاق قسم لعلاج الكلى بتكلفة 200 ألف دولار إطلاق حملة تعزيز اللقاح الروتيني للأطفال بالقنيطرة الألغام تواصل حصد الأرواح.. رسالة من وزارة الدفاع للسوريين حول الملف الصعب وطويل الأمد صندوق النقد والبنك الدوليين يبحثان استعادة الدعم لسوريا سفير سوداني: نعارض أيّ شكلٍ من أشكال تهجير الفلسطينيين