ما بين السطور.. نصف الحقيقة !

في الوقت الذي تمثّل فيه معرفة مكامن الخلل والاعتراف بوجوده نصف حل أي مشكلة أو ما هو أكثر من ذلك، فإن رياضتنا تضج بسلوكيات وتصرفات تجانب الحقيقة دون أن تواجهها وتتوارى خلف الأعذار الواهية القائمة على التناقضات والباحثة عن الإجابات الشفافة والمقنعة لمجموعة من التساؤلات، علما أن السلوكيات المذكورة تأخذ أحيانا شكل الأقوال وتكتسي في أحيان أخرى ثوب الأفعال كاتخاذ قرار ما.
مبعث السطور السابقة هو تلك التصريحات التي خرجت عن بعض الشخصيات البارزة في المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي العام والتي افتقرت تماما للشفافية، وأوضحت بشكل أو بآخر وجود اعتقاد راسخ بالقدرة على الاستخفاف بعقول شريحة واسعة من أبناء الشارع الرياضي والذي لا يمكن إخفاء بعض التفاصيل والحيثيات المهمة عنه، لأن متابعي رياضتنا وعشاقها ومعهم جزء لا بأس به من الإعلام الرياضي المحلي قادر على تحليل الأمور بشكل سليم، ومستعد لطرح التساؤلات التي يعتقد أن الإجابة عليها أو الإعراض عنها سيعني حكما كشف المستور.
ثلاث إجابات على ثلاثة أسئلة جوهرية كشفت إلى حد بعيد حجم التناقضات في القرارات الصادرة مؤخرا ومسبباتها ، فعند السؤال:لماذا تم تأجيل الدوري ؟! الإجابة كانت أن التأجيل يعود لتحضير المنتخب الأول، رغم عدم الإعلان عن أي معسكر داخلي أو خارجي للمنتخب، وعلى ذلك ووفقا لمعلومات مؤكدة فإن التأجيل قد تم لإفساح المجال باتجاه استكمال صيانة عدد من ملاعب الدوري ، وبالتالي فإن ما قيل سابقا عن جاهزية جميع الملاعب لاستقبال منافسات الدوري السوري الممتاز بكرة القدم لم يكن صحيحاً.
أما السؤال لماذا تم رفع أسعار بطاقات الدوري ؟!، فالإجابة كانت أن الرفع جاء بناء على طلب الأندية ، وهذه الإجابة أيضا تبتعد عن الواقع لأن الأندية نفسها هي التي أحدثت التضخم الهائل في قيمة عقود اللاعبين، وبالتالي فمن المستبعد أن تخسر هذه الأندية جمهورها الذي سيُعرض عن ارتياد الملاعب بعد رفع سعر بطاقات الدخول.
والسؤال: ما هو تقييم ملاعبنا ؟! فالإجابة كانت أن ملاعبنا تشبه جميع ملاعب العالم و ربما تكون أفضل منها، وفي هذه الجزئية هناك انفصام شبه تام عن الواقع، رغم أن أحد أهم أسباب تأجيل الدوري يعود لعدم جاهزية ملاعبه.
هذه الإجابات التي جاءت على لسان من يسيّر شؤون رياضتنا تؤكد أن ما يقال لا يعدو عن كونه نصف الحقيقة، بينما يحمّل النصف الآخر قادة رياضتنا مسؤولية هذه القرارات التي ستؤدي لآثار سلبية كثيرة، وبالتأكيد فإن الاعتراف بوجود تقصير في هذا الجانب أو ذاك لم يحدث، بانتظار أن تتسم تصريحات البعض بشيء من الواقعية.

يامن الجاجة
التاريخ: الخميس 26-9-2019
الرقم: 17084

 

 

آخر الأخبار
ترميم العقارات المخالفة في حلب.. بين التسهيل والضبط العمراني عودة البريد إلى ريف حلب.. استعادة الخدمات وتكريس التحول الرقمي فك الحظر عن تصدير التكنولوجيا سيُنشّط الطيران والاتصالات من ميادين الإنقاذ إلى ساحات المعرض.. الدفاع المدني السوري يحاكي العالم ذبح الجمال أمام الرئيس الشرع.. قراءة في البعد الثقافي والسياسي لاستقبال حماة من دمشق إلى السويداء.. طريق أوحد يوصل إلى قلب الوطن  خطوة مفصلية نحو المستقبل.. تشكيل "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية" لتعزيز المصالحة وبناء دولة القا... معرض دمشق الدولي يفتح نوافذ تسويقية للمنتجات السورية تسويق المنتج الوطني عبر سوق البيع في "دمشق الدولي" حمص تستقبل رئيس الجمهورية..   الشرع يطلق مشاريع استثمارية كبرى لدفع عجلة الاقتصاد المحلي  العفو الدولية: لا مستقبل لسوريا دون كشف مصير المختفين وتحقيق العدالة فيدان: إسرائيل لا تريد دولة سورية قوية.. ونرفض سياساتها التخريبية .. إقبال لافت على الشركات الغذائية السعودية في معرض دمشق الدولي الدفاع المدني.. حاضرون في كل لحظة وزير المالية: مستقبل مشرق بانتظار الصناعة والقطاع المصرفي مع انفتاح التقنيات الأميركية د. عبد القادر الحصرية: فرص الوصول للتكنولوجيا الأميركية يدعم القطاع المالي ندوة الاقتصاد الرقمي بمعرض دمشق.. تعزيز فرص العمل من دمشق إلى السويداء... مساعدات تؤكد حضور الدولة وسعيها لبناء الثقة وتعزيز الاستقرار الشبكة السورية: الغارات الإسرائيلية على جبل المانع انتهاك للقانون الدولي وتهديد للمدنيين في معرض دمشق الدولي .. الحضور الأردني بقوة  بعد الغياب واتفاقيات تجارية مبدئية