الحال العربي وفوضى الحسابات!!…

ثورة أون لاين – بقلم رئيس التحرير علـي قـاسـم: حين تختلط المعادلات وتتشابك الحسابات يبدو الطريق إلى المقاربة السياسية أسهل من أي وقت آخر، ليس بما يفرزه من مساحات خالية من الإشغال،

بل بحكم انشغال الضالعين والمتورطين في محاكاة النتائج بشكل مقلوب، وتصبح أي مكاشفة، ولو بسيطة، كافية لقراءة ما يطفو منها وما هو مضمر.‏

وفيما يواصل الغرب بأصوله وفروعه تدوير الزوايا، تستمر أدواته بمرتزقتها وأجرائها في الاصطفاف يمينا ويساراً، فهي لا تريد أن تعترف بأنها وصلت إلى الحائط المسدود، وعليها أن تغير حساباتها، ولا تستطيع أن تقرّ بتبعات موبقاتها، وما قد تجرّها من ارتدادات ستكون فوق طاقتها على التحمّل.‏

وهروباً من المأزق تحاول هذه الأدوات أن تضع رجلاً في كفة جبهة النصرة وأخواتها وبنات عماتها، وهي التي أغدقت عليها طوال عامين ونيف مالاً وتسليحاً وتدريباً وتنظيماً، في حين تبقي الأخرى معلقة في الهواء، وهي تبحث عن موضع قدم في قطار التبرؤ من القاعدة وما يعنيه الانخراط في الدعم المباشر لها، بعد معركة في تعديل الأسماء وتغيير الأنماط دفعاً لأي اشتباه.‏

الفارق بين الاثنين أن الغرب لم يتردد في الالتواء حسب الظرف، ولم تكد مبايعة النصرة لأيمن الظواهري تدخل حيز التنفيذ، حتى باشر موسم اعترافاته، اليوم فرادى وغداً سيكون جماعات، فاقتضى أن يبادر البلجيك والاستراليون إلى التحذير من رحلة العودة للإرهابيين، وأن تعم مخاوفهم وهواجسهم عقول الأوروبيين.‏

وحدهم .. داعمو الإرهاب وحماته وممولوه لا يجيدون الاصطفاف، بل لا يقدرون على الخوض فيه، لأنهم عرّوا أنفسهم وتاريخهم، وحين يدّعون أنهم لا يعيرونه انتباهاً، لأنهم مشغولون بأوهامهم وبالاستطالات المرضية التي تواجههم، ولا يزالون يشحذون سواطير الإرهاب، وينظمون طوابير «جهادييهم»، ويكدسون شحنات التسليح، لتحط الرحال على أرض تلفظ إرهابييهم.‏

لن نقف عند ترهات الغارقين في أوحال أفعالهم الذين ما فتئوا يكابرون في الإقرار بتغيير الاتجاه، ويصرون على الغوص في قاعهم الآسن، يستجرون فتات أوهامهم ويبحثون عن نتف يغطون عوراتهم التي أُسقطت عنها حتى ورقة التوت.‏

لكن، لم نسمع أصوات من نأى بنفسه، والسلاح الذي تم تهريبه عبر أراضيه، يعود إليه قذائف، ولم نرَ مواقف من يخشى تهديد أمنه الوطني، ومن يهدده قد تسلل من معسكرات أقامها له، في غفلة عنه أو بتنسيق منه!!‏

يقين السوريين، أن الجميع .. مخططين ومنفذين، أدوات ومرتزقة.. منتفعين وأجراء، يتزاحمون على قطار التبرؤ، أو يتدافعون في رحلة العودة، بينهم من قد يتأخر لبعض الوقت، وفيهم من يتريث، أو ينتظر، وقد يكابر هنا أو هناك، لكنهم كلهم آتون وقادمون، ومن تتاح له الفرصة، سيختار طريق توبته.‏

إرادة السوريين أن الإرهاب إلى زوال، وأن الإرهابيين في طريقهم للاجتثاث، لا مكان لهم بيننا، ولا موضع قدم لهم عندنا، هذا ما قاله السوريون في بداية الأحداث، وفي منتصفها، ولا حاجة ليكرروه، وهي في طورها الأخير.‏

ليعيد الغرب حساباته كما يشاء، وليصرّ بعض الأعراب على غيه، وليناور بعضهم الآخر، وليضرب المرتزقة والإرهابيون «جبهتهم» ب «قاعدتهم».. إذ لا فرق، فالسوري تيقن اليوم أكثر من أي وقت مضى أن ما قاله كان صحيحاً وطريقه كان صائباً .. فهل يتعظ الآخرون قبل فوات الأوان؟!!‏

a.ka667@yahoo.com

آخر الأخبار
مع عودة مناجم الفوسفات إلى "حضن الاقتصاد"..  تصدير 354 ألف طن وخطة لتصدير 7 ملايين طن العام المقبل ... مهندسة سورية تبتكر إبرة ثنائية المحاور للغزل الكهربائي في معرض دمشق الدولي مدير العلاقات الصحفية في وزارة الإعلام لـ"الثورة": 87 وسيلة حضرت حفل الافتتاح وأكثر من 280 صحفي  نتائج الثانوية العامة في سوريا.. حلب في قائمة المتصدرين رغم المصاعب بحضور وفود رسمية وشعبية.. درعا تطلق حملة "أبشري حوران" للنهوض بالواقع الخدمي  داريا تحيي اليوم الدولي لضحايا الإخفاء القسري بمشاركة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث حوران تستقبل زوارها شركة تركية بمهارات سورية تقدم خدماتها لمحتاجيها بسعر التكلفة وزير المالية: "أبشري حوران" تجسيد للشراكة بين الدولة والمجتمع في درعا توقيع بروتوكول تعاون لإطلاق منصة وطنية تدعم جهود توثيق المفقودين في سوريا ضبط الأمن وترسيخ الاستقرار مسؤولية وطنية وإنسانية بانتظار إقرار الموازنة.. خبير يتوقع أن يكون تمويلها مختلطاً "الإسلامية السورية للتأمين".. الوحيدة في معرض دمشق الدولي سوريا: قضية المفقودين والمختفين قسراً ستبقى أولوية وطنية  "غرفة صناعة إربد" تبحث تطوير التعاون التجاري والاستثمارات في درعا "عمرة" جزئية لاستمرار العملية الإنتاجية في مصفاة بانياس من زيت الزيتون إلى الأمل.. فلسطين تنبض في معرض دمشق الدولي  حملة أمنية في طرطوس تستهدف مجموعات خارجة عن القانون ترامب وكوشنر وبلير على طاولة "اليوم التالي للحرب"  "الأوروبي" يؤكد دعمه للهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا