حفــاوة بالأجيـــال الجــديــدة

 

أصغى من حضر المؤتمر البيئي البحثي الخامس للعام ٢٠١٩ خلال يومي ٢٢-٢٣- من تشرين الأول الجاري إلى ثلاثين بحثاً في مختلف مجالات الحياة المادية ومناقشات، وفرت له زاداً معرفياً يعادل ثلاثين كتاباً على الأقل.
وكانت الفرصة متاحة للجميع، ما يفسر امتلاء المدرج الكبير في جامعة دمشق، بمن يقدرون قيمة البحث العلمي والإصغاء إليه، فهو السبيل إلى معرفة الدرب الصحيح، إلى حل الأزمات البيئية المتفاقمة، وهي ذات تأثير سلبي على الإنتاج الزراعي وصحة الإنسان والحيوان والنبات والطبيعة الغناء وهي اللوحة الجميلة -العملاقة – على صدر الوطن، كانت الأبحاث تتوجه إلى الجهة المنظمة للمؤتمر (وزارة الإدارة المحلية والبيئة). ولَم يعد صحيحاً أن مثل هذه المؤتمرات تنتج توصيات توضع في الأدراج، فقبل عامين فاز بالمرتبة الأولى بحث عن الاستفادة من الأنقاض في إعادة البناء في سورية، إذ لفت إلى إمكانية الاستفادة من مئات ألوف الأطنان من الحديد الموجود فيها وملايين الأطنان من البيتون والحجارة والبلاط، بعد طحنها وتحويلها إلى رمل وتراب يستخدمان في إعادة البناء ما يوفر عشرات مليارات الليرات السورية أثناء إعادة بناء ضاحية أو مدينة أو منشأة كبرى بعد ذاك الدمار الهائل الناجم عن الحرب الجائرة التي شنت على سورية لتخريبها، بعدما حققت نجاحات تنموية كبرى.
وفِي العام ٢٠١٨ صدر القانون رقم ٣ الذي يسمح بتحويل الأنقاض من خطر يهدد البيئة إلى فرص استثمارية تخدم إعادة إعمار سورية. وفِي العام الحالي احتفي ببحث عن (إحياء بردى) للدكتورة غادة بلال وحظي بمناقشات واسعة أغنته، وهو يقترح محطات معالجة نباتية وإجراءات ستنقذ دمشق من تلوثه بتكلفة مقبولة مالياً.
ما من شك أن من يسفهون الشأن البيئي إلى انحسار، بعدما بات الهم البيئي أزمة عالمية حادة تؤرق كل شعوب الأرض، وبعدما أدرك كثر أن بيئة الأرض في خطر وأن كوكبنا الأزرق يميل إلى السواد بفعل حرائق الغابات وارتفاع الحرارة وجفاف الكثير من. الأنهار والبحيرات كمحصلة لإصرار دولة صناعية كبرى (أميركا) تحديداً على إصدار انبعاثات غازية ضارة من مصانع الحديد والسيارات والأسلحة، والتحريض على الحروب. وعلى الرغم من – عالمية – المشكلات والأزمات البيئية، فإن الحلول الوطنية المحلية مطلوبة لتقليص الخسائر، وهي تحتاج إلى رأي عام مساند وداعم، تغذيه المعلومات والمنطق القوي، بمثل هذه المؤتمرات العلمية القيمة، ولا سيما عندما تتسم بدقة التنظيم.
ميشيل خياط
التاريخ: الخميس 24- 10-2019
رقم العدد : 17106

 

آخر الأخبار
مع عودة مناجم الفوسفات إلى "حضن الاقتصاد"..  تصدير 354 ألف طن وخطة لتصدير 7 ملايين طن العام المقبل ... مهندسة سورية تبتكر إبرة ثنائية المحاور للغزل الكهربائي في معرض دمشق الدولي مدير العلاقات الصحفية في وزارة الإعلام لـ"الثورة": 87 وسيلة حضرت حفل الافتتاح وأكثر من 280 صحفي  نتائج الثانوية العامة في سوريا.. حلب في قائمة المتصدرين رغم المصاعب بحضور وفود رسمية وشعبية.. درعا تطلق حملة "أبشري حوران" للنهوض بالواقع الخدمي  داريا تحيي اليوم الدولي لضحايا الإخفاء القسري بمشاركة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث حوران تستقبل زوارها شركة تركية بمهارات سورية تقدم خدماتها لمحتاجيها بسعر التكلفة وزير المالية: "أبشري حوران" تجسيد للشراكة بين الدولة والمجتمع في درعا توقيع بروتوكول تعاون لإطلاق منصة وطنية تدعم جهود توثيق المفقودين في سوريا ضبط الأمن وترسيخ الاستقرار مسؤولية وطنية وإنسانية بانتظار إقرار الموازنة.. خبير يتوقع أن يكون تمويلها مختلطاً "الإسلامية السورية للتأمين".. الوحيدة في معرض دمشق الدولي سوريا: قضية المفقودين والمختفين قسراً ستبقى أولوية وطنية  "غرفة صناعة إربد" تبحث تطوير التعاون التجاري والاستثمارات في درعا "عمرة" جزئية لاستمرار العملية الإنتاجية في مصفاة بانياس من زيت الزيتون إلى الأمل.. فلسطين تنبض في معرض دمشق الدولي  حملة أمنية في طرطوس تستهدف مجموعات خارجة عن القانون ترامب وكوشنر وبلير على طاولة "اليوم التالي للحرب"  "الأوروبي" يؤكد دعمه للهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا