مجوّفة من مضمونها..!!

 

بين الفينة والأخرى، نقلّب روزنامة أيامنا مع ما تحمله من مناسبات وأيام احتفالية، وما أكثرها، حيث نتابع الكثير من الإعلانات عنها وحولها، وتطبق لأجلها الندوات والمحاضرات وورشات العمل، التي تتحدث عن المناسبة وتتغنى بها، وغالباً ما يأتي ذاك الإعلان الشارح لمضمون المناسبة من عدة جهات تحاول أن تقتنص الفرصة لتدلي بدلوها، وتعلن عن نفسها أو لتسلط الأضواء عليها.‏
خطوة مهمة، ونقاط مفصلية تُسجل لهم، إن تم ترجمة ذاك الاهتمام على أرض الواقع بما ينسجم مع متطلبات المرحلة الراهنة، فهذا الزخم الذي نعيشه ما قبل تنفيذ الاحتفال المنشود، يتلاشى صداه مع انتهائه، وينقضي في معظم الأحيان بانقضاء المناسبة التي يتم نسيان مضمونها ولا تعود إلى ذاكرتنا سوى بعد عام ليتم تكرار ما تم القيام به العام الفائت، وهكذا دواليك.‏
  فيما الأمر يتطلب أن يكون العمل على مضمون المناسبة مستمراً وبشكل دائم، بحيث تترجم عناوينها العريضة وحتى تفاصيلها، إلى أفعال بعيدة عن التنظير والشعارات، مع وضع حلولٍ، واقتراح رؤى قابلة للتنفيذ دون تنظير بات مملاً، ووضع خطط عمل نستطيع من خلالها أن نبني عليها وعلى نتائجها، عوضاً عن أن ننظر إليها كمجرد مناسبة مجوفة من مضمونها وتنقضي هي وكل الجهود التي بُذلت لأجلها، والتي سيطولها النسيان في الأيام التالية.‏
خطط واستراتيجيات وأفكار لمشروعات، وجهود تبذل للخروج بدراسات لقضايا شتى، إلا أن الكثير منها لم يصل إلى مراحل العمل الفعلية، وبقي بين سطور الخطباء، وهذا ما يفسر وجود آلاف المشاريع المحجوزة والمقيدة على الورق في السجلات، لتصبح مشاريع وهمية أو شكلية، مع تجميدها في ثلاجة الخطط، وكي لا نبقى ندور في فلك الإشارات دون الدلالات.. ندعو المؤتمنين، إلى الابتعاد عن روتين المحاضرات النظرية، وعرض الأفلام، التي يكتنف مضمونها التفاؤل (عكس الواقع المعاش)، وليستنبطوا واقع الحال، كي لا تبقى المشاريع مجرد شعارات لا تحمل من المضمون إلا اسمها، والواقع يتحدث عن نفسه تحت غطاء يستر حقائق مهمة مغيبة.
وفي ضوء مرحلة إعادة الإعمار، واقعنا يستلزم خططاً تنموية واضحة المعالم، مع توفير كل إمكانات التنفيذ بما يحقق نجاحها، لأن بلدنا تحتاج للخروج من حيز الإمكان إلى التطبيق، فما نشهده مجرد خطط لا تفلح بالعلاج الجذري، ولا بد من إعادة النظر في بنية وهيكلية وإجراءات العمل، بغية تصويب آليته وتطوير واقعه الذي يربط بين الأداء والكفاءة، والتطبيق العملي الذي تترجمه النتائج.
لينا شلهوب

 التاريخ: الخميس 24- 10-2019

رقم العدد : 17106

 

 

آخر الأخبار
مع عودة مناجم الفوسفات إلى "حضن الاقتصاد"..  تصدير 354 ألف طن وخطة لتصدير 7 ملايين طن العام المقبل ... مهندسة سورية تبتكر إبرة ثنائية المحاور للغزل الكهربائي في معرض دمشق الدولي مدير العلاقات الصحفية في وزارة الإعلام لـ"الثورة": 87 وسيلة حضرت حفل الافتتاح وأكثر من 280 صحفي  نتائج الثانوية العامة في سوريا.. حلب في قائمة المتصدرين رغم المصاعب بحضور وفود رسمية وشعبية.. درعا تطلق حملة "أبشري حوران" للنهوض بالواقع الخدمي  داريا تحيي اليوم الدولي لضحايا الإخفاء القسري بمشاركة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث حوران تستقبل زوارها شركة تركية بمهارات سورية تقدم خدماتها لمحتاجيها بسعر التكلفة وزير المالية: "أبشري حوران" تجسيد للشراكة بين الدولة والمجتمع في درعا توقيع بروتوكول تعاون لإطلاق منصة وطنية تدعم جهود توثيق المفقودين في سوريا ضبط الأمن وترسيخ الاستقرار مسؤولية وطنية وإنسانية بانتظار إقرار الموازنة.. خبير يتوقع أن يكون تمويلها مختلطاً "الإسلامية السورية للتأمين".. الوحيدة في معرض دمشق الدولي سوريا: قضية المفقودين والمختفين قسراً ستبقى أولوية وطنية  "غرفة صناعة إربد" تبحث تطوير التعاون التجاري والاستثمارات في درعا "عمرة" جزئية لاستمرار العملية الإنتاجية في مصفاة بانياس من زيت الزيتون إلى الأمل.. فلسطين تنبض في معرض دمشق الدولي  حملة أمنية في طرطوس تستهدف مجموعات خارجة عن القانون ترامب وكوشنر وبلير على طاولة "اليوم التالي للحرب"  "الأوروبي" يؤكد دعمه للهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا