محاضرة…الأمثـــال الشــــعبية ودورهـــــا الاجتماعــــــي..

«قالت العرب (المثل في الكلام كالملح في الطعام) فالمثل جزء لا يتجزأ من حياة كل شعب وتاريخه، توجد الأمثال في لغة كل شعب تعكس تجاربه في أدواره التاريخية المتلاحقة ببنيانها الاجتماعي والاقتصادي والديني والفكري والسياسي, فهي إطار مرجعي لتحديد سلوك الأفراد، وتوجههم نحو خبرة اجتماعية عاشتها أجيال واختبرت نجاحها» كان هذا محور محاضرة ألقاها الباحث المهندس جورج فارس رباحية في الجمعية التاريخية بحمص ضمن برنامج النشاط الثقافي التاريخي تحت عنوان «الأمثال الشعبية في حمص ودورها الاجتماعي» بحضور كوكبة من المهتمين ومن أعضاء الجمعية التاريخية سنتناول بعض ورد فيها:
تتميز حمص بموقعها وسط سورية وتجاوره مع العراق ولبنان، وتضم مجتمعات المدن والقرى وقبائل البادية وبلاد الشام فكان لهذا الأثر الكبير في تبادل وانتقال التراث الحضاري والثقافي والاجتماعي لاسيما الأدب الشعبي واللهجات المحلية ومنها الأمثال الشعبية، فالأفراد يستشهدون بها في كتاباتهم وأحاديثهم فالأمثال هي وليدة البيئة التي نشأت فيها فمثلا: أمثال أبناء الجزر والسواحل مصبوغة بحياة البحر بما فيه من صيد وسفن وصراع مع الأمواج فيقال للتحدي «روح بلط البحر».
أما أمثال أهل الصحراء التي ترسم صورة عن حياة أهل البادية بما فيها من تنقل طلياً للماء والكلأ ويغلب عليها الصبر وقوة الاحتمال, فيقال: «اللي ما يعرف الصقر يشويه» تقال للشخص الذي يقوم بعمل لا يعرفه ولا يعرف عنه شيئاً.
أما للكسلان فيقال «الجمال تعارك وجَملنا بارك».
أما أمثال أهل المدن فتظهر لنا المهن وأصحاب الحرف كالنجارين والحدادين والسباكين يؤلفون الأمثال من واقع مهنهم.
وأضاف رباحية:لا نبالغ إذا قلنا إن الأمثال الشعبية بمثابة دستور غير مدون يعبر عن تجارب أمم ولا تزال الأمثال رغم تاريخها الطويل تحتفظ بقوة تأثيرها في الحياة البشرية لأنها من صنع الشعب الذي هو صانع التاريخ وواضع أسس الحضارات.
والأمثال مأخوذة من صميم الحياة وأكثرها تشبيهات واستعارات للدلالة على المعاني المقصودة, وقد عملت خلال 8 سنوات على جمع 6800 مثل شعبي حمصي وصدر بهم كتاب بعنوان «أمثال حمص الشعبية» عام 2006 جُمعَ الكتاب في خمس أقسام:
أمثال حمص التي رتبت حسب الأحرف الأبجدية والترتيب الهجائي لكل حرف أيضاً هو محور القسم الأول, وتضمن القسم الثاني: أمثال الأشهر والفصول ومناسباتها، أما القسم الثالث ففيه شذرات من الأمثال العالمية، وفي القسم الرابع: مختارات من أهازيج الأفراح.
تناولت أخيراً في القسم الخامس أو الملحق: أمثال إضافية جديدة من أمثال العرب وأمثال الشؤم وأمثال المرأة ومن أمثال الإنكليزية, أمثال اجتماعية, قصة مثل, من أمثال سليمان الحكيم, صور تراثية لحمص.
وعرض في ختام المحاضرة بعض الأمثال منها: ما قيل من أمثال حمصية في العرس.
سلوى الديب

 

التاريخ: الخميس 20 – 2 – 2020
رقم العدد : 17197

 

آخر الأخبار
الخارجية ترحب بمبادرة قطر: خطوة حاسمة لتلبية الاحتياجات الملحة للطاقة في سوريا الدكتور الشرع: تفعيل اختصاصات الصحة العامة والنظم الصحية للارتقاء بالقطاع وصول الغاز الطبيعي إلى محطة دير علي.. الوزير شقروق: المبادرة القطرية ستزيد ساعات التغذية الكهربائية مرحلة جديدة تقوم على القانون والمؤسسات.. الشرع يوقِّع مسودة الإعلان الدستوري ويشكل مجلساً للأمن القو... الرئيس الشرع يوقِّع مسودة الإعلان الدستوري تاريخ جديد لسوريا وفاتحة خير للشعب غياب ضوابط الأسعار بدرعا.. وتشكيلة سلعية كبيرة تقابل بضعف القدرة الشرائية ما بعد الاتفاق.. إعادة لهيكلة الاقتصاد نقطة تحول.. شرق الفرات قد يغير الاقتصاد السوري نجاح اتفاق دمج قوات سوريا الديمقراطية.. ماذا يعني اقتصادياً؟ موائد السوريين في أيام (المرق) "حرستا الخير".. مطبخ موحد وفرق تطوعية لتوزيع وجبات الإفطار انتهاء العملية العسكرية في الساحل ضد فلول النظام البائد..  ووزارة الدفاع تعلن خططها المستقبلية AP News : دول الجوار السوري تدعو إلى رفع العقوبات والمصالحة فيدان: محاولات لإخراج السياسة السورية عن مسارها عبر استفزاز متعمد  دول جوار سوريا تجتمع في عمان.. ما أهم الملفات الحاضرة؟ "مؤثر التطوعي".. 100 وجبة إفطار يومياً في قطنا الرئيس الشرع: لن يبقى سلاح منفلت والدولة ضامنة للسلم الأهلي الشيباني يؤكد بدء التخطيط للتخلص من بقايا "الكيميائي": تحقيق العدالة للضحايا هدوء حذر وعودة تدريجية لأسواق الصنمين The NewArab: الشرع يطالب المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل للانسحاب من جنوب سوريا