حاخامات الثقافة العربية

ثورة أون لاين:

لبنان

معاً على الطريق

الأربعاء 23-5-2012

نبيه البرجي

أجل، حاخامات الثقافة العربية..
أولئك الذين يكتبون بالخناجر على ظهور الناس، والذين لا يتحملون أي رأي ظل بمنأى عن لغة المستنقعات، ولغة الكهوف، الشائعة في هذه الأيام.‏
ذات يوم كتب كارلوس فوينتس، المكسيكي الرائع الذي غادرنا منذ أيام، عن أولئك الذين ينتعلون حذاء من الدم وحذاء من الذهب..‏
كل من لا يقول رأيهم يجب أن يقطع رأسه كما تعلمون، هكذا تقول الديمقراطية، وهكذا تقول الحداثة، وهكذا تقول جدلية التغيير، ومتى كان حملة الخناجر، يدركون أي نكهة مقدسة للكلمة حين تكون مثل البرق، نقية ومشعة؟‏
هكذا يهددون بالقتل لأن الكلمة تقتلهم، هم أصحاب الوجوه، الوجوه الأضرحة، التي نشاهدها على الشاشات، أو على الشبكة العنكبوتية، تبشر بالموت كل من قال إن سورية هي غرفة القلب، مثلما هي غرفة الروح، لن تطأها قدم السلطان، ولا قدم الشيطان، ولاقدم الثعبان، هي النماذج التي نسمعها، ونراها ، كل يوم والتي لا علاقة لها بسورية التي هي لؤلؤة العرب، ولن تكون ضاحية، ولا حديقة خلفية، ولا رهينة للذين ينتظرون موتها، وشكراً للذي بعث إلي، تعليقاً على مقال «أجل، أنا معك، إن سورية.. حياة».‏
أي دعاة للحرية أولئك الذين تخرج السواطير من أفواههم ليلاحقوا بها، وبالعيون المقفلة كما بالعقول من يرفضون أن تكون القارة العربية عربة للموتى، والذين يشاهدون كيف أن دعاة التغيير يتجولون بين سراويل الأمم.‏
سخر منهم وزير خارجية يلثمون حتى قدميه حين وصفهم بالأوعية الفارغة، قال لهم ذلك مباشرة، ودون مواربة، قبل أن يمضي في السخرية والازدراء «نسيت أن أقول.. الأوعية النحاسية». لا، لم يقل لهم أوعية من التنك. هذا الوصف قد يستخدمه في وقت آخر حين يستقبلهم في جناحه الملكي، وقد بدوا بين يديه، كما لو أنهم آتون للتو من سوق النخاسة..‏
يهددون بالقتل. ألم يفعل الحاخامات هكذا بباروخ سبينوزا الذي رفض أن يتماهى مع ثقافة التلمود، ألا يقوم أولئك الذين يهددون عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو عبر الصحف التي «تنزف مالاً وعاراً»، بتسويق ثقافة التلمود؟ التلمود ولكن بلغة عربية تخجل منها اللغة العربية..‏
كتاب ومثقفون، هكذا يصفون أنفسهم أو هكذا يوصفون، ولقد ابتعدوا كلياً عن بهاء الكلمة التي من المفترض أن تنتقد أو تقال (لا أن تقتل) في سبيل الإنسان، وقضايا الإنسان، في سورية وغير سورية، ليجعلوا من الكلمة مقوسة الظهر مثل ظهورهم، وليقول أحدهم إنه بات يفضل أن يستخدم إزميله في الدم لا في الرخام..‏
أي كاتب، وأي فنان، وأي مثقف يؤخذ هكذا بشبق الدم إلا إذا كان ينتمي إلى ثقافة الأبالسة. الثقافة التي باتت جليّة تماماً، والتي تقرأ النص بأسنان الذئب لا بعيون من يرى الله في الكلمة، ويراه في قلبه، ويراه في عيون الآخر…‏
حاخامات وفي أعناقهم أغلال من ذهب!‏

 

آخر الأخبار
مشاركون في معرض دمشق الدولي لـ"الثورة": عقود تصدير وجبهات عمل من اللحظة الأولى  معرض دمشق الدولي .. عندما تحوك سوريا ثوب السياسة بخيوط الاقتصاد  توطيد التعاون التربوي مع هيئة الاستثمار السعودي لتطوير التعليم الافتراضي  د. أحمد دياب: المعرض رسالة اقتصادية قوية ومهمة  د. سعيد إبراهيم: المعرض دليل على انتعاش جميع القطاعات "نشبه بعضنا" أكثر من مجرد شعار.. الجناح السعودي يتألق في معرض دمشق..  بعد استكمال إجراءات فتح طريق دمشق- السويداء.. دخول أول قافلة مساعدات أممية إلى المحافظة محمد كشتو لـ"الثورة": المعرض نافذة حقيقية للاقتصاد السوري "المالية" تطلق "منصة الموازنة" لتعزيز كفاءة إعداد الموازنات الحكومية في جناح " الزراعة " منتجات للسيدات الريفيات المصنّعة يدوياً.. مساحة تفاعلية تجمع بين الخبرة والإ... تشغيل بئر مياه جديدة في حمص خطة شاملة لتعزيل وصيانة المصارف والأقنية في الغاب لعام 2025 انضمام المصارف إلى نظام SWIFT.. بوابة نحو عودة الاستثمارات وتعافي الاقتصاد مشكلة مياه الشرب مستمرة.. وبصيص نور كهربائي في تل الناقة طريق حلب- غازي عنتاب.. شريان سوريا الشمالي يعود للحياة من جديد منظمات خيرية تدعو لدعم فوري.. إشادة واسعة بمكافحة التسول في حلب وائل علوان لـ" الثورة": معرض دمشق الدولي منصة لتثبيت استقرار سوريا  معرض دمشق الدولي الـ62.. سوريا تفتح أبوابها مجدداً للعالم أونماخت يؤكد أهمية استمرار الحوار والتعاون البناء مع سوريا  "سيريتل" تطلق عهداً جديداً للتواصل والخدمات