لأنه عصر المقاومة بامتياز.. يحق لنا أن نفتخر وأن نفاخر شعوب العالم بأنّ المقاومة أصبحت أنموذجاً يقتدى به ونبراساً ينير دروب الشعوب المحتلة أرضها والمغتصبة حقوقها والمنهوبة خيراتها، ولم تبق تخص دولة محددة أو شعباّ بعينه، من حيث أنها عنوان كبير جداّ لمرحلة ما بعد الخامس والعشرين من أيار عام ألفين مع الهزيمة المذلة للعدو الصهيوني من جنوب لبنان، والتي جعلت كل الأمم في مشارق الأرض ومغاربها تنظر إلى ماتحقق بعين الدهشة والرضا والإجلال.
اليوم وبعد عشرين عاماّ على انتصار المقاومة واندحار الاحتلال الإسرائيلي، مروراّ بـ 2006 التي قضت وإلى الأبد على أوهام وغطرسة المحتل، وصولاً إلى الانتصارات التي حققتها سورية ولا زالت تحققها على الإرهاب، تتجدد العزيمة والإرادة لدى كل المقاومين أفرادا وجماعات ودولا للاستمرار في مشروعهم التحرري والإنساني حتى إزالة الكيان الصهيوني الطارئ من الوجود وعودة كامل الأرض والحقوق إلى أصحابها الحقيقيين، والقضاء على المشروع الإرهابي الأميركي من جذوره.
وتثبت المقاومة كل يوم للصهاينة والأميركيين ومعهم الإرهابيين وداعميهم بأنها قادرة بما تملكه من عناصر القوة البشرية والمادية على تحقيق انتصارات كثيرة، لا تقل عن انتصارات 2000 و2006 ، وكما مسحت من قاموس اللبنانيين بما حققته على أرض الواقع من انجازات، مقولة (قوة لبنان بضعفه) ورفعت بدلا منها شعار (لبنان قوي بمقاومته) ورسخت هذا الشعار والمبدأ بالمعادلة اللبنانية الثلاثية، الجيش والشعب والمقاومة، ستمسح أيضاّ العار والذل والهوان الذي جلبته أنظمة المطبعين إلى الأمة العربية.
وستسجل المرحلة القادمة نهاية للعربدة الصهيونية و الأميركية في المنطقة، وستكون المقاومة بما تملكه من رصيد جماهيري وسياسي يمتد في جميع قارات العالم، ومعها الدول الداعمة لها وفي مقدمتها سورية وإيران هي صاحبة الكلمة الأولى والأخيرة في مستقبل المنطقة وشعوبها، بما يعزز الاستقرار والسلم العالميين.
نافذة على حدث- راغب العطية