افترت أنياب نتنياهو , وصفق ترامب , وهلل بعض الرؤساء , وسرت قشعريرة الطمأنينة على غير العادة في شرايين ملك البحرين لحين من الوقت , البحرين في ركب التطبيع الذي يبدو ظاهرياً أنه الحدث الجلل , والأكثر تداولاً على الساحة السياسية العالمية , مع اقتراب موعد الانتخابات الأميركية .
ترامب المهووس بالعودة إلى البيت الأبيض , قدّم أوراق اعتماده للكيان الصهيوني , وعمل جاهداً لأن يرضي اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الذي يدار من قبل الكيان الصهيوني , وما استطاع فعله قدمه على طبق من وعود بالمزيد مما هو قادم , لم يحفل بوباء أو جائحة كورونا التي تفتك بالشعب الأميركي , همه الأساس أن يرسخ خطوات عودته إلى سدة البيت الأبيض , لايهم كم مات من الأميركيين , وكم سيموت , يعمل وفق سيكولوجية الأنانية المتورمة ( انا أو الطوفان بعدي ) .
قال هذا , ولم يخجل , وفي ركب ممارساته هذه الاعراب وقود المرحلة , نعني بهم الأنظمة التي تهافتت لدفع الثمن , المهم أن يرضى المشغل في تل أبيب وواشنطن , يظنون أنهم بذلك قد مدوا حبل النجاة لأنفسهم لزمن طويل , فعلا هم مدوا حبلاً من الهرولة والتنازلات التي تسجل عاراً في صفحاتهم التي تدون , يعرفون ويعرف المشغلون أن هذا التطبيع على ما يحاط من ضجيج وصخب إعلامي , ليس ورقة محروقة , قد تبقى عاماً , عامين , ولنقل في أبعد تقدير عقداً من الزمن , لكنها تحمل بذور عفنها وفنائها .
الشعب العربي , خارج معادلة التطبيع , وإن كنا نسمع صوتاً هنا , وهناك , ومواقع تواصل تهلل وترحب , فهذا الصخب ليس إلا عواء ممن أتقن فن أن يكون كلب حراسة , لن يمر التطبيع , ولن يكون حقيقة أبداً , هو ورقة سياسية عرفت واشنطن كيف تديرها مؤقتاً , وغاب عن الأنظمة التي تهرول أن إرادة الشعوب هي الأقوى , والأبقى , وما نراه ليس إلا زوبعة هم أول ضحاياها , وإن غداً لناظره قريب.
البقعة الساخنة- بقلم أمين التحرير- ديب علي حسن