اعتراف ترامب بالتخطيط لاغتيال السيد الرئيس بشار الأسد، لا يعكس العقلية الإجرامية التي يحملها ذلك المجرم فحسب، بل يجسد ويؤكد تلك العقلية الإرهابية التي تحملها وتنتهجها الولايات المتحدة كوسيلة أساسية لغزو العالم وتدمير الدول ونهب خيرات وثروات الشعوب بعد زجها ورميها في نيران التبعية والصراعات والحروب الأهلية والطائفية.
الاعتراف يشكل سابقة خطيرة في العلاقات الدولية التي يفترض أن تقوم على أسس وركائز ومقومات أخلاقية وإنسانية محضة، أهمها صون وحفظ الأمن والسلم الدوليين وحماية الحقوق والحريات والأرواح، وهذا ما نصت عليه شرعة الأمم المتحدة على اختلاف واتساع نصوصها، والتي تدعي أميركا التزامها بها!؟، فيما هي على الأرض تقوم بعكس ذلك تماماً.
الاعتراف يسلط الضوء مجدداً على جرائم وسياسات وممارسات أميركا الإرهابية السابقة والحالية، ليس في سورية وحدها، بل في مناطق عديدة من العالم، حيث الإرهاب الأميركي لا يزال حاضراً لزعزعة استقرار الشعوب من أجل الأجندات والمشاريع الاحتلالية والاستعمارية الصهيو- أميركية.
ترامب المجرم جزء من كل، واعترافاته ليست إلا نقطة في بحر الإرهاب والإجرام الأميركي منذ أن نشأت الولايات المتحدة التي قامت على الحروب والاشلاء والمجازر الجماعية بحق أصحاب الأرض الأصليين، إلا أن تلك التصريحات تضع العالم أمام أهمية ومكانة ودور سورية -تاريخاً وحاضراً ومستقبلاً وهويةً وحضارةً وشعباً وجيشاً وقائداً استثنائياً – في مواجهة كل المشاريع الصهيو- أميركية والغربية والاخوانية والاستعمارية، بل دورها في الدفاع عن قضايا وحقوق الأمة العربية، لاسيما القضية الفلسطينية التي تحاول بعض الأنظمة العميلة تصفيتها بهدف اغتيال حقوق الشعب الفلسطيني في استرجاع أرضه ووطنه.
حدث وتعليق – فؤاد الوادي