الثورة أون لاين – ميساء الجردي:
يأخذ معرض منتجين 2020 خصوصيته المكانية والزمانية في مرحلة يسعى بها أصحاب المهن لتنشيط أعمالهم وإعادة التألق إلى منتجاتهم، وخاصة في ظل الحصار الاقتصادي والعقوبات المفروضة على سورية، فكانت مشاريعهم الصغيرة والمتوسطة بوابة لخلق فُرص شريفة ومنافسة، حيث شهد المعرض الذي تنظمه المجموعة العربية للمعارض والمؤتمرات في التكية السليمانية بدمشق منذ افتتاحه وحتى الآن إقبالا كثيفا من الزوار للإطلاع على تشكيلة من مختلف الصناعات بمجال المواد الغذائية والألبسة والمفروشات والأعمال اليدوية.
خلال زيارته للمعرض وجولته على المشاركين أكد وزير الإعلام عماد سارة على أهمية معرض “منتجين”2020 في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة كأحد أهم طرق دعم الاقتصاد الوطني عامة، بالإضافة إلى كونه فرصة للتاجر في دمشق للتعرف على المنتجات الحلبية وفرصة للمنتج الحلبي لتسويق إنتاجه في دمشق ، فجميع المنتجات صُنعت بخبرات سورية وبمواد أولية محلية ذات جودة عالية لتباع بأسعار منافسة، مشيراً الى دور الإعلام في تسليط الضوء على هؤلاء المنتجين.
كما زار وزير السياحة المهندس محمد رامي رضوان مرتيني المعرض وجال بين المنتجين واطلع على جميع الصناعات الموجودة مشجعاً جميع الصناعيين على الاستمرار في العمل والإنتاج.
ومن المشاركين أكد هاروت ميرسس أحد الفنانين في تفريغ الخشب والرسم على الليزر وإنتاج الأكسسوارات المتممة لصناعة الألبسة والأعمال اليدوية تحدث كيف أن المنحة ساعدته في تطوير مشروعه وفي مساعدة الكثير من الشباب الآخرين الذين يحتاجون إلى توسيع دائرة إنتاجهم .
ولفت الياس الحموي مدير معمل فنون للحلويات إلى أهمية عودتهم إلى الإنتاج من جديد بعد الحرب والدمار الذي تعرضت له حلب وخراب المعامل في عاصمة الاقتصاد السوري آملاً أن يكون هذا المعرض سبيلاً إلى التشاركية والانتعاش للمشروعات الصغيرة التي عادت إلى الحياة بعد طول انتظار.
فادي رزق شريك في ورشة حرفة قديمة لصناعة الصمديات من الألمنيوم أوضح أن الورشة التي يعمل فيها مع ثلاثة شركاء كانت تصنع الصمديات من النحاس قبل عام 2011 حيث اضطروا إلى استخدام الألمنيوم في تصنيع القطع بجودة عالية مشيراً إلى أن مشروعهم يعيل سبع عائلات ويبيع بأسعار منافسة.
تجدر الإشارة أن المعرض انطلق بمشاركة 137 منتجاً يمثلون 77 شركة بعد أن تدمرت معامل وورشات معظمهم أثناء الحرب استطاعوا إعادة تشغيلها رغم كل الدمار وصعوبات المرحلة ليثبتوا أن “المنتج بطل حقيقي” يستحق التقدير.