بغض النظر عن الفائز في الانتخابات الرئاسية الأميركية والذي يبدو أنه جو بايدن، فإن الولايات المتحدة قد انتخبت (الإرهاب) ليواصل مهمته في تدمير العالم وإراقة الدماء واستباحة الحريات والديمقراطيات وحقوق الإنسان.
لطالما كان ثمة وجه آخر للديمقراطية الأميركية المزعومة، والتي ما تزال تتجلى بأبشع صورها على شعوب المنطقة والعالم ومنذ نشأتها المشؤومة التي قامت على الجماجم والمجازر بعيد قتل أصحاب الأرض الحقيقيين.
ترامب أو بايدن، لا فرق كبير بينهما سوى بالشكل والقناع، فكلاهما مجرد ذراع وأداة تنفيذية للاستراتيجية الأميركية التي ترسمها وتصنعها (الدولة العميقة) التي تحكمها وتديرها لوبيات ومافيات المال والسياسة والاقتصاد والسلطة والتي تسيطر على معظمها الحركة الصهيونية العالمية.
لقد أكدت البرامج الانتخابية لكلا المرشحين حقيقة ميول ومطالب الأميركيين التي لا تتعدى الشأن الداخلي والهموم المعيشية والاجتماعية، فيما ترك الشأن الخارجي لقرار الدولة العميقة الذي يحاكي التفرد والتوحش الأميركي في السيطرة على العالم بهدف نهب خيراته وثرواته.
بايدن لن يكون بأفضل من ترامب، بل على العكس من ذلك، فهو قد يكون أكثر منه توحشاً وإجراماً، وهذا ليس توقعاً أو استنتاجاً متسرعاً، بل هذا ما أكدته لنا التجارب الماضية لمعظم الرؤساء الأميركيين الذين كانوا دوماً يتسابقون على تنفيذ المشاريع والمخططات الاستعمارية الأميركية والحفاظ على أمن الكيان الصهيوني الذي كان شريكاً أساسياً في وصول الكثير من الرؤساء الأميركيين إلى البيت الأبيض.
الولايات المتحدة لم تنتخب يوماً رئيساً لها، بل ها هي تنتخب مجدداً (الإرهاب) الذي تصنعه وتُصدره، لينفذ مشاريعها الهدامة، وليكون لها مطيّة لغزو أي دولة تقف في وجهها وتعارض مخططاتها الاحتلالية والاستعمارية، لذلك فإن كل ما يجري هناك ليس إلا عبارة عن فيلم هوليودي طويل سوف يحمل الرعب والخوف إلى العالم.
حدث وتعليق- فؤاد الوادي