عندما نتحدث عن الحضارة المتجذرة بالتاريخ أو الثقافة المتجددة التي تضج بالحياة فإننا نتحدث عن سورية وشعبها.
عشر سنوات من الحرب على سورية والنشاطات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية لم تتوقف في أحلك الظروف وأصعبها، واليوم وكل يوم يشهد الشارع السوري ابتكارات جديدة أبدعها السوريون الذين لايعرفون الملل أو التباطؤ..
مانريد قوله: إن ثمة نشاطات تستحق الوقوف عندها فهي كبيرة بمضمونها، وبدلالتها، ورؤاها .. فمثلاً شهدنا الأسبوع الفائت معرض منتجين ٢٠٢٠ في التكية السليمانية الذي انطلق بمشاركة 137 منتجاً يمثلون 77 شركة بعد أن تدمرت محال وورشات معظمها خلال فترة الحرب العدوانية، وشهدنا حجم ما قدمه هؤلاء الصادقون في طموحاتهم، والانقياء في تطلعاتهم في هذا المكان الاثري الجميل والعريق.
لاشك أن للمعرض أهميته، وزيارة السيد الرئيس بشار الأسد لهذا المعرض أعطت للمكان إضافات كثيرة وتحفيزاً كبيراً للعاملين فيه، فهذا المعرض ليس الأول ولن يكون الأخير بل عجلة الحياة في سورية مستمرة وبشكل كبير..
نعم.. مشاريعنا الثقافية والاقتصادية والاجتماعية ستبقى، فلمثل هذه المشاريع طابع البناء والاستمرار والتحفيز من بعدنا.
إنها باختصار رؤى ثاقبة لأهمية الثقافة، وبوادر تنويرية تدعو لنشر الوعي المجتمعي، وتجويد العمل الثقافي وتجديده وتشجيع المبادرة فيه… والأهم الإحساس بالمسؤولية تجاه قضايانا الأساسية والمستمرة خلال ظروف الحياة وفصولها المتنوعة.
رؤية -عمار النعمة