مع بداية العام الجديد يبقى السؤال الأكثر تداولاً عالمياً متى سينتهي الوباء؟ ومتى سيعود الناس لحياتهم الطبيعية؟ ومحلياً إلى جانب هذا السؤال ثمة أسئلة عديدة مطروحة في مقدمتها: هل من تحسن في الوضع المعيشي والخدمي خلال العام القادم؟!.
وغالباً الجميع ينتظر إجابة متفائلة ولا يتقبل أن تكون الإجابة سلبية خاصة مع نهاية العام اعتاد الناس على أن يزرعوا التفاؤل والأمل، وأن يبتعدوا عن كل ما يجعل أمنياتهم مستحيلة رغم وجود الظروف الصعبة والأحزان المتوالية فدائماً يبحث هؤلاء عن بصيص مهما كان صغيراً.
لكن عندما نتحدث عن تحسن مادي ومعيشي ملموس تبقى المشاعر والأمنيات جانباً بانتظار تقدم الفعل والعمل على أرض الواقع، ووفقاً للأرقام والإحصائيات الاقتصادية لنهاية العام الحالي يمكن أن نلاحظ بوادر مقبولة لكن هل ستبقى هذه الأرقام تصطدم كما كل عام بواقع تغيب فيه احتياجات تهم الناس وما الحل لتجاوز لحظة الاصطدام؟.
ربما هذا السؤال أكثر ما نستطيع أن نوجهه اليوم إلى الحكومة إن كان سيلحظ في ثمارعملها القادم، وإن كان ثمة عمل باتجاه تجاوز الأزمات التي اعتاد المواطن في كل عام وخاصة في فصل الشتاء أن يواجهها، ومن الأمثلة الشح على مستوى خيارات التدفئة في ظل برودة هذا الفصل القاسي.
أعتقد ومن وجهة نظر شخصية أن أي عام ربما تصادفه أحداث ووقائع خارجة عن المألوف.. والعالم بأسره وليس سورية فقط يخضع لهذا التأويل، فثمة أمور لايمكن التكهن بها.. لكن عندما تكون هناك تحضيرات استباقية وقيام بخطوات لازمة لا يمكن تجاوزها لإنجاز جيد في عمل ما، وإدارة واعية للموارد وللنواحي الخدمية تحسب النتائج المستقبلية والآنية عندها سينخفض حجم أي مشكلة يمكن الاصطدام بها مهما كانت حدتها وتتلاشى وفقاً للفعل الارتدادي.
ننتظر عاماً أفضل وعملاً ونتائج أكثر.. وليس الأمر تنظيراً وكلاماً في الهواء إنما هو ضرورة وحاجة ملحة في ظل الواقع المعيشي الحالي والتطورات على المستوى العالمي، ورغم استمرار الاستهدافات الإرهابية والاقتصادية لسورية على مدى عقد تقريباً لازال لدينا أمل في انتهاء للسنوات العجاف…
الكنز- رولا عيسى