على أبواب العام الجديد.. ندرك جيداً أن استهداف دول منطقتنا بكل أشكاله الإرهابية السياسية والعسكرية والاقتصادية سيزداد شدة وترتفع حدته، طالما أن “اسرائيل” رأس الأفعى الإرهابية هي من تنفث سموم الاستهداف وتسعى لشرذمة وتفتيت دول المنطقة العربية بما يتوافق وميولها العدوانية التخريبية وعلى مقاس أطماعها، ونعرف يقيناً أن رعاة الإرهاب لن يغيروا أساليبهم في نفث سموم الفوضى الهدامة وتأجيج الحروب والدمار والوحشية كونها أيديولوجيا ثابتة يعتنقونها نهجاً وضيعاً لفرض السيطرة الاستعمارية، لكن كلنا ثقة أن عواصف الاستهداف الإرهابي لن تقتلع من جذور مبادئه في عمق تراب الحق، وأن غبار التشويش والتضليل والدجل التي يمعنون في إثارتها على منابر الادعاء الكاذب وعلى منصات المحافل الدولية لن تحرف بوصلة المحور المقاوم ولن تزيده إلا ثباتاً وتشبثاً بالمبادئ الوطنية والقومية، ونوقن أن الدولة السورية ماضية في درب تحرير أراضيها ونفض غبار الارهاب عن التراب الوطني لن تحيد عن استراتيجيتها التي أثبتت صوابيتها وفعاليتها وأثمرت قطاف انتصارات وانجازات عظيمة في كل مواسم المعارك التي خاض غمارها قيادتها الرشيدة الحكيمة وجنودها الأباة وشعبها صامد.
لقد طوينا عاماً في تقويم أيامه من الانجازات السياسية والميدانية ما يحق لسورية أن تخلده في صفحات صمودها وثباتها، إذ يكفيها فخراً وعزة أنها بقيت عصية على التطويع والخنوع والارتهان، سامقة شامخة في زمن قزامة المهرولين للتطبيع، ترفض التخلي عن مبادئها وحقوقها المشروعة بدحر الإرهاب ومشغليه عن أراضيها، متمسكة بعروة وحدة جغرافيتها الوثقى، لم تحرف يوماً بوصلتها عن قضية الأمة المركزية رغم كل نصال الاستهداف الإرهابي لها و بقيت منعتها سداً في وجه مخططات التقسيم والسلخ والتجزئة، فلم ترضخ لمقايضات ومساومات دنيئة ولم تسر في ركب المنهزمين المنبطحين في المنطقة.
عام السوريين الجديد سيحمل مزيداً من الانتصارات في روزنامة الانجازات سواء في الميدان أم في السياسة، فما أُنجز سابقاً سيتم ترسيخه وصونه والبناء على قاعدته وأسسه والانطلاق منه لتوسيع دائرة الأمان والاستقرار ودوران عجلة البناء والتعافي وفتح المجال واسعاً لكل اللاجئين الذين هجروا بفعل آلة الحرب الإرهابية للعودة إلى مدنهم وقراهم والإسهام مع أبناء وطنهم الصامدين لإعادة الوهج الذي لن يخبو إلى وجه سورية الحضاري.
عامنا الآتي لن يكون إلا سورياً بإنجازاته وبكل بيادر انتصاراته، مهما تكالب المتآمرون ومهما استمات الواهمون، ومهما عظمت التضحيات، فبذار الإ رهاب الذي نثروه على اتساع الخريطة السورية لن يحصدوه إلا أشواكاً، ثقتنا بقيادتنا الرشيدة الحكيمة وبهمة وعزيمة بواسل جيشنا وبصمود شعبنا الأبي، فهذه الثلاثية بتلاحمها وترابطها كفيلة بنقش أبجدية الإعجاز المقاوم على صخور المجد السوري، و وحدها تعرف كيف تجترح النصر من رحم الصعاب.
حدث وتعليق- لميس عودة