بالرغم من التحديات التي تفرضها الإجراءات الاقتصادية أحادية الجانب على الشعب السوري، والأضرار التي ألحقتها الحرب الإرهابية بالقطاع الصحي تبذل الكوادر الطبية والتمريضية والفنية أقصى إمكانياتها لمواجهة فيروس كورونا المستجد كوفيد- 19 وتحقق الإنجازات والنجاحات مواصلة عملها بشجاعة وتفان رغم المخاطر التي قد تتعرض لها.
الخطة الوطنية للتصدي لفيروس كورونا وتطبيق الإجراءات الاحترازية لمنع انتشاره تصدرت قائمة برامج عمل وزارة الصحة، متضمنة مجموعة من الإجراءات الاستقصائية والتدابير العلاجية الوقائية للتصدي للفيروس ومنع انتشاره.. ومعالجة جميع المرضى مجاناً.
تعتمد سورية التصنيف العالمي لحالات المرض وتقسيمها بين بسيطة ومتوسطة وشديدة، وحرجة، وهذا التصنيف المعتمد في معظم الدول تتم متابعته في جميع الجهات الصحية، وتتابعه لجان فنية مركزية تضم أساتذة جامعات وكبار الاختصاصيين.. كما يتم إعطاء الأدوية التي أوصت بها منظمة الصحة العالمية.. فالمرض جديد والمعلومات حوله متجددة وغير نهائية ومتفق على ذلك عالمياً.
لكن هنالك مشكلة لدى البعض تتعلق بغياب الوعي وغياب تجربة التعامل مع مشكلة طارئة وكبيرة مثل فيروس كورونا.. فجوهر التوعية الصحية هو أن مرض كورونا المستجد خطير ومعدٍ.. ومن المؤكد أن الأطباء والممرضين وسائر أفراد المنظومة الصحية هم خط الدفاع الأول في مواجهة الفيروس، والمؤكد أكثر أنهم بذلوا جهوداً غير طبيعية وبطولية حتى الآن شهد لهم بها الجميع من خلال عملهم ومتابعتهم لكافة الأشخاص في مراكز الحجر والعزل.
حيال هذا الوباء لا يعرف العالم هذه الأيام ماذا يفعل! هل يتفاءل مع الأنباء السارة التي تخرج بها شركات اللقاحات؟ أم يتشاءم من الأنباء الواردة من الصحة العالمية وغيرها حول السلالات الجديدة من فيروس كورونا المستجد الذي بات يتحور؟ فالمرحلة الآن بحاجة إلى وعي كامل من الجميع.. حيث يبقى الوعي والالتزام بإجراءات الوقاية الفردية هما حجر الأساس في حماية المجتمع وضبط انتشار العدوى.
أروقة محلية- عادل عبد الله