“قسد” تمعن بإرهابها.. والمنظمات الأممية تتواطأ بصمتها

الثورة أون لاين – ريم صالح:
إذا تأملنا جيداً بما يجري بمحافظة الحسكة يمكننا الجزم بأن ما ترتكبه ميليشيات “قسد” الانفصالية والعميلة هناك، من قتل متعمد، وخطف، وسجن، وتنكيل، وتعذيب للمدنيين السوريين، وتجنيد بالقوة لأطفالهم، ونهب ممتلكاتهم، وبيوتهم، ومحاولة تغيير واقعهم الديمغرافي، فضلاً عن تهريب الإرهابيين الدواعش المحتجزين هوليودياً من سجون هذه الميليشيات العميلة وإطلاق سراحهم، لأدركنا حجم الانتهاك الواضح والصريح والعلني لأبسط الحقوق القانونية التي كفلتها التشريعات الدولية، كالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية، واتفاقية حقوق الطفل، بل هي تمثل جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، الأمر الذي يستوجب مساءلتهم أي مرتزقة “قسد” ومحاسبتهم دولياً قانونياُ وجنائياً عن جرائمهم الممنهجة والمنظمة بحق السوريين أطفالاً وشباناً وكهولاً ونسوة أمام المحكمة الجنائية الدولية.
المؤكد لنا جميعاً أن هذه الميليشيا الإرهابية ما كانت لتقوم بجرائمها الشنيعة هذه، لولا الضوء الأخضر الأمريكي، باعتبار أن المحتل الأمريكي هو من أسس هذه الميليشيا الانفصالية، وشرعن وجودها على الأرض السورية، وأوعز لها بارتكاب كل هذه الموبقات الأخلاقية، والإنسانية، والسياسية، والميدانية، كيف لا وهي ذراعه المأجورة على الأرض التي تنفذ مشروعه الاستعماري، وأجنداته العدوانية حرفياً، ودون أي تردد.
جرائم “قسد” لا تعد ولا تحصى، والواضح لنا جميعاً أن هذه الميليشيا العميلة ستستمر في نهجها الإرهابي الدموي هذا، طالما وأن هناك صمتا دوليا تاما، وتعاميا مطلقا عن كل ممارساتها الوحشية في الجزيرة السورية.
ميليشيا “قسد” أفرجت منذ فترة عن متزعم من متزعمي تنظيم داعش الإرهابي المدعو عبد الحميد الديري، الذي كان يشغل منصب ما يسمى “أمير ديوان العلاقات العامة” في التنظيم مع العلم أنّ الديري هو أحد المدانين بارتكاب جرائم حرب بحق المدنيين السوريين في الأماكن التي كان يتواجد فيها إرهابيو داعش في سورية، ومع ذلك لم نسمع أحداً يدين “قسد” أو يضعها على لائحة التنظيمات الإرهابية” أو الداعمة للإرهابيين، ولم يتم فرض أي عقوبات دولية” أو أممية على عناصرها، ومتزعميها، على العكس تماماً هناك تنسيق علني بينها وبين قوات الاحتلال الأمريكي، وبينها وبين قوات ما يسمى التحالف الأميركي غير الشرعي، الأمر الذي يؤكد بأن “قسد” هي جزء من محور عدواني يستهدف سورية.
وبحسب تقارير إعلامية ومواقع الكترونية فإن ميليشيا “قسد” الانفصالية أفرجت الشهر الماضي عن 631 شخصاً ثبت تعاونهم مع تنظيم “داعش” الإرهابي.
كما أنها أقدمت على مدى الأسابيع الأخيرة على تنفيذ عمليات مداهمة لقرى وبلدات في أرياف الحسكة ودير الزور والرقة واختطفت عشرات الشبان من أبنائها لاقتيادهم إلى معسكرات خاصة بها وزجهم في صفوفها لخدمة أجنداتها المرتبطة بقوات الاحتلال الأمريكي في المنطقة.
كثيرة هي الفيديوهات التي تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي فضحت إرهاب مرتزقة “قسد” بحق السوريين، وكيف أنهم لم يرحموا طفلاً، أو امرأة ، بل كان القتل يتم بدم بارد، ودون أن يرف لهم جفن، وصحيح أن الذرائع كانت متعددة ولكن سياسة القتل والإرهاب واحدة، إما لإجبار أهالي تلك المنطقة على النزوح، وإما لإجبارهم على الالتحاق بصفوف “قسد” الإرهابية، وإما لنهب بيوت السوريين، وللأسف كل هذه الجرائم التي ترتكبها ميليشيا “قسد” لم يحرك شعرة من رأس مدعي الإنسانية والكرامة البشرية.
باختصار يخطئ إرهابيو “قسد” كثيراً إذا توهموا أنهم سيتمكنون من تحقيق مشروعهم الانفصالي، فالأرض سورية، وللسوريين جميعاً، وأي مشروع انفصالي، أو استعماري، أو عدواني، فإن مصيره الفشل الذريع، فالحق أقوى من نفاق المتآمرين.

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق