لا ترسم السياسات والممارسات الأميركية ملامح المشهد فحسب، بل باتت تجسد وتؤكد عناوين المرحلة القادمة التي فيما يبدو أنها ستكون متخمة بالتصعيد الإرهابي الذي قد يشرع الأبواب على كلّ الاحتمالات والخيارات الكارثية التي سوف تدفع بجميع أطراف الإرهاب إلى حافة الجحيم.
فسياسات وممارسات أطراف الإرهاب وأدواته ومرتزقته، لاسيما الطرف الأميركي باتت تنضوي على فائض كبير من التصعيد الممنهج الذي يهدف إلى العبث بحوامل وقواعد المشهد، وصولاً إلى خلط الأوراق التي تمكن أقطاب العدوان من فرض شروطهم وإملاءاتهم على الطاولة.
ما يقوم به الأميركي على الأرض من تحشيد وتدعيم لجنوده وقواعده العسكرية غير الشرعية، يفضح كلّ المزاعم والادعاءات الأميركية بمحاربة التنظيمات الإرهابية، خصوصاً ادعاءاته بمحاربة تنظيم داعش الإرهابي، ويؤكد حقيقة التواجد العسكري الأميركي في بعض المناطق السورية، وذلك يهدف إلى العكس تماماً، وهو دعم الإرهاب ونهب خيرات وثروات الشعب السوري وتقسيم الجغرافيا السورية بواسطة مرتزقة وإرهابيين باعوا وطنهم وارتموا في أحضان الغزاة والمحتلين مقابل أوهام وطموحات وحفنة من الدولارات.
كلّ ما تقوم به منظومة الإرهاب من ممارسات احتلالية وإرهابية وإجرامية، أضحت تجسد بأبعادها حالة العجز المشترك التي باتت تلفّ أطراف وأدوات تلك المنظومة، بدءاً من الأميركي والتركي والإسرائيلي، وليس انتهاءً بكلّ المجاميع الإرهابية على مختلف انتماءاتها وتبعيتها ومشاربها.
المشهد لم يعد محكوماً بتطورات اللحظة فحسب، بل بات محكوماً بمفاجآت الضرورة التي ترتبط بسلوك الإرهاب الذي يتخذ منحى تصعيدياً وتخريبياً في تجاهل واضح لتداعيات وارتدادات فائض التصعيد والحماقة الذي يقوم به معسكر العدوان والحرب على الدولة السورية التي أثبتت أنها أقوى من كلّ محاولات العربدة والعبث التي لا تزال تنتهجها منظومة الإرهاب.
حدث وتعليق – فؤاد الوادي