الثورة أون لاين – سلوى الديب:
“الموت وسمَاَ” عنوان قصة ألقاها القاص جمال السلومي من مجموعته القصصية “أحلام مستباحة” في رحاب المركز الثقافي في حمص من خلال أمسية قصصية تناول فيها الوجع الإنساني وقسوة الانتقام الذي أفرزه الإحساس بالوحدة والإهمال قصة اجتماعية تتحدث عن امرأة أصابها الشلل بحادث مروع لتلتقط الإيدز من أحد المشافي أثناء علاجها وتنقله لزوجها وزوجته التي طلبت منه الزواج منها بعد أن أصبحت مقعدة ضمن سرد قصصي ممتع وتصاعد للأحداث، ولغة راقية وأسلوب مشوق جذب الحضور.
وتناول القاص عبد الحكيم مرزوق في قصته “ثلوج دافئة” وهي من أجواء رومانيا المثلجة بأسلوب المقاطع تناول فيها الازدحام في بوخارست ليصف الثلوج التي تغطي الشجر والحجر، والبطل غريب يبحث عن الدفء في الوجوه فيلمح فتاة سمراء تحمل دفء بلاده وشمسها التي لا تخبو، ليخيب ظنه فهي طالبة جامعية من مدينة مولدافيا الروسية، لتمنحه الدفء الموعود من نظراتها وعبراتها، لتدعوه لديسكو الجامعة ليتعرف بأن للرقص لغة أخرى غير تحريك الأجساد بقدر ما هو تحريك الإحساس.
أما القاصة عبير منون فنلمس تطوراً في أسلوبها من خلال قصتها “دموع في مهب الريح ” التي تبوأت المنبر لسرد أحداثها بأسلوبها الشيق البسيط، فهي قصة اجتماعية تتكرر كل يوم تتناوب بين الأمل والحلم المزيف بامتلاك أشياء ليست لنا، فهي قصة شابة استهواها خطيب قريبتها التي تتخلى عنه لاحقاً، فتضطرم شعلة الأمل في نفسها بالحصول عليه لكنها تصدم بخطبته من إحدى معارفه لتتحطم أمالها على صخرة الواقع.