لا تزال أسعار المنتجات الغذائية الحيوانية من لحوم حمراء و بيضاء .. و غيرها من ألبان و أجبان و بيض تسجل الارتفاع المستمر في الأسواق رغم جميع المحاولات و الإجراءات الحكومية لدعمها.
و السبب المباشر في ارتفاع أسعارها لارتباط تكاليف الإنتاج بارتفاع أسعار الأعلاف المستوردة بالدرجة الأولى.
هناك من يسأل أمام هذا الوضع عن سبب استمرار تراجع الإنتاج الزراعي من المحاصيل العلفية ؟؟ ووصوله إلى الحدود الدنيا التي تجعلنا تحت رحمة الخارج .. و استيراد المواد العلفية بالقطع الأجنبي!!.
لعل تراجع زراعة القطن و الذرة الصفراء و الشعير و عدد من المحاصيل العلفية خلال السنوات الماضية خلق فجوة كبيرة في توفر الأعلاف.. غير أن واقع الحال لم يلحظ أي أثر لمحاولة العودة إلى زراعة المحاصيل العلفية في المناطق التي يمكن زراعتها لسد العجز الحاصل في توفر الأعلاف محلياً.. و العمل على التقليل من عمليات الاستيراد.
من المهم أن تقوم الجهات المعنية في الشأن الزراعي بزراعة أكبر مساحات ممكنة من أراضي المزارعين .. خاصة في ظل عدم قدرة المزارع على تحمل نفقات زراعة أراضيه .. و تركها “بوراً” خارج الإنتاج.. و ذلك بالتشاركية بشكل مختلف عما نعرفه .. هنا يجب أن تكون الحكومة هي الممول .. مما يؤدي إلى زيادة الإنتاج دون الحاجة إلى الاستيراد.
و هنا لا بد من التذكير بمزارع الدولة حيث كانت تنتج وزارة الزراعة من خلالها عدداً كبيراً من المحاصيل لسد حاجة السوق المحلية من السلع الغذائية الزراعية.
اليوم يتعرض قطاع الإنتاج الحيواني للخسائر الكبيرة نتيحة ارتفاع التكاليف.. و أيضاً يتعرض الفلاح إلى الخسائر نتيحة ارتفاع التكاليف من حراثة و بذار وأسمدة وأدوية.. مما يجعلهم خارج العملية الإنتاجية.
أعتقد أنه من الضروري العمل السريع على حصر المساحات غير المزروعة للأسباب التي سبق ذكرها.. وزراعتها من قبل الحكومة بالتعاون مع مالكها .. و توفير الأمن الغذائي المنشود للمواطن.
أروقة محلية- نعمان برهوم