تبدو الأسرة السورية اليوم كمن يفتح سجلاً لقائمة احتياجاتها اليومية، وذلك بعد أن كان ذلك السجل لسنة وتراجع ليصبح لشهر وأخيراً وصل ليوم.
في مثل هذه الأيام من السنة الماضية بدأت الأسعار بالارتفاع، مع بداية تطبيق الحظر في مواجهة كورونا، تزامن ذلك مع بدء تطبيق العقوبات الاقتصادية الغربية الجائرة.
حاولت الأسر السورية طوال فترة الحظر تدبير أمورها، إلى أن انتهى وعاد الناس إلى أعمالهم، لكنهم لم يستطيعوا العودة إلى تلك الحياة التي كانوا يعيشونها، فالغلاء لم يتوقف ولم يتراجع، والدخول بقيت على حالها للأغلبية، فما كان من أرباب الأسر إلا فتح ذلك السجل والبدء بشطب ماتراه ليس أولوية، سواء من طعام أم لباس أو واجب اجتماعي، إلى أن وصل الغلاء لدرجة لم يعد هناك حاجة لذلك السجل، لأن الغلاء أتى على كل مكونات وجبة الأسرة، سواء زيتاً أم سمنة أو لحمة حتى الحبوب والخضار.
إن كل ذلك الغلاء لم يمنع الناس من مواصلة حياتهم، والبحث يومياً عن طريقة جديدة للاستمرار في انتظار أن يمر هذا الوقت الصعب، وها هي الأسرة وكأنها رمت ذلك السجل ولاتريد أن تقول إنها تخلت عن أولوياتها أو احتياجاتها الثانوية، فقط تريد القول لانيئس.
عين المجتمع- لينا ديوب