لو ينشغلون دائماً عنا

سفينة بحرية ضخمة (ناقلة حاويات) جنحت في قناة السويس فأغلقتها بشكل كامل، وأوقفت الملاحة في هذا الشريان الحيوي الأهم في العالم .. الذي عرف تاريخه عديد الازمات، و كثير المعارك و التحديات و أشد الصراعات و الحروب .. و تستهجن عقلك إن فكرت بالمؤمرة..!!.

بمؤامرة أو من غيرها .. لم يكن السياق التاريخي للحلم المشروع بوصل أحد قرني البحر الأحمر بالبحر المتوسط سياقاً سهلاً سلساً دائماً ..

يقال إن الحلم الذي أصبح حقيقة، يعود إلى تاريخ عربي موغل في القدم .. لكن الخديوي اسماعيل هو الذي انتخى وخاض المغامرة .. بشراكة فنية، اقترنت بخطب الود مع الغرب الأوروبي الاستعماري .. و لما كان جمال عبد الناصر لا يجهل ابداً أهمية القناة لهذا الغرب .. فقد رد على موقفهم من بناء سد على النيل لصالح مصر .. بتأميم القناة .. و رد الغرب الاستعماري على التأميم بالعدوان الثلاثي و ما عرف بحرب السويس بمشاركة إسرائيل .

هو الحدث الذي استوجب مواجهة مصرية عربية للعدوان .. و رفضاً ضمنياً و معلناً من قطبي العالم في حينه ..الاتحاد السوفييتي و الولايات المتحدة الاميركية .. و هو ما استفزته – ولا ريب – أهمية قناة السويس .. إضافة إلى عوامل وأسباب أخرى.

انتهت حرب السويس وعادة القناة لمصر .. لكن الطمع بالقناة لم ينته .. حتى الطمع بتوقيفها عن العمل ظل مستمراً وهو ما حصل بعد حرب 1967 و استمر إلى ما بعد حرب تشرين 1973 و مباحثات كامب ديفيد .. واستعادت مصر القناة .. لكن رغبة الغرب ومعهم طبعاً إسرائيل بالسيطرة على القناة أو إخراجها من التعامل لصالح ممرات و موانئ بحرية أخرى لم تنته .. واستمر التدخل و دائماً من بوابة أن أهمية هذا المعبر المائي أكبر من أهمية مصر .. وإدارته يجب ان تكون بأيدي من يحسن ذلك و يضمن تشغيله و تطويره .

ثم جاءت هذه الحادثة .. جنوح الناقلة العملاقة حاملة الحاويات .. و بدأت النيات السيئة تعبر عن نفسها بمؤامرة و من دونها ..

تم تداول الأخبارعن الصعوبات الكبيرة التي تواجه محاولة تعويم الناقلة .. إلى درجة البحث عن ممرات بديلة .. و المساعدات الدولية المطلوبة .. وتقاعست وتثاءبت النخوات ولاسيما الأميركية .

المهم انشغلت أميركا و تشاغلت عن المساعدة و تركت للمصريين أن يواجهوا مشكلتهم لوحدهم ريثما تحن القلوب .. لكن ..

فعلها المصريون ..

عوّموا السفينة الجانحة .. و أعادوا الملاحة لقناة السويس .. و ما دار الحديث حوله عن زمن طويل و مساعدات كبيرة مطلوبة انتهى في زمن محدود .. وأميركا منشغلة عن المساعدة ..

أهٍ لو انشغل هذا الغرب دائماً عنا !!!

معاً على الطريق – أسعد عبود:

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق