كثيرة هي الأسئلة التي تفرض نفسها علينا في هذه الأوقات مع تزايد الأعباء المعيشية اليومية، خاصة مع زيادة أسعار مادة الخبز والمازوت التي لحقها مباشرة مكرمة السيد الرئيس بشار الأسد من خلال زيادة الرواتب والأجور بنسبة ٥٠% للتخفيف من تلك الزيادات التي ستؤثر بشكل كبير على الوضع المعيشي للأسر لجهة زيادة نسبة إنفاقها على الغذاء.
لاشك أن المرحلة القادمة تتطلب سياسات وقرارات استثنائية لمواجهة التحديات التي فرضتها ظروف الحرب والحصار الاقتصادي الجائر والعقوبات الظالمة على سورية.
المشكلة أن كل البرامج التي تحدثت عنها الحكومة لزيادة الإنتاج للحد من تأثيرات زيادة الأسعار وتحديداً لمادة المازوت لم تنجح وما حصل العكس زيادة بالإنفاق على حساب الزيادة بالإيرادات من خلال الإنتاج الحقيقي الذي يجب أن ينعكس على المواطن أولاً.
ينتظر الجميع الحكومة الجديدة التي سيكون على كاهلها مهام كثيرة منها البحث عن مصادر جديدة للإيرادات بدون أن تتسبب بزيادة أعباء الطبقات الفقيرة التي باتت قدرتها الشرائية بأدنى حدودها.
يأمل الجميع الخروج من هذا المخاض الصعب من خلال برامج عمل تنموية اجتماعية تكون بمثابة مظلة حماية للشرائح الاجتماعية الفقيرة وألا تتوقف كالمعتاد عند كتابتها على الورق بدون تنفيذ حقيقي.
ندرك جميعاً حجم الضغوط الاقتصادية التي تمارس على سورية لكن من المفترض أن يكون هناك خطط استباقية وحلول واقعية تستطيع من خلالها الحكومة الجديدة إدارة مواردنا المحدودة بطريقة علمية ومنطقية.
فالمواطن لم يعد مقتنعاً بأي تبريرات تقدمها هذه الجهة أو تلك وهو على قناعة تامة أن الدولة التي استطاعت خلال العشر سنوات الماضية من عمر الحرب الإرهابية تحرير واستعادة أرضها ومؤسساتها هي دولة قوية وقادرة على البناء والعمل.
فليكن شعارنا بالفعل الأمل بالعمل والإرادة على أرض الواقع للمرحلة القادمة من خلال إجراءات اقتصادية متكاملة تحقق النمو الاقتصادي والاكتفاء الذاتي فهناك العديد من المراسيم والقوانين التي صدرت تنتظر الترجمة الفعلية على أرض الواقع وأولها المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر فالوقت لم يعد ينتظر ….
الكنز- عامر ياغي