في اللاذقية تتكامل مقومات السياحة وتتعدد أنواعها من السياحة البحرية حيث الشاطئ الجميل .. إلى الغابات التي تزين المحافظة وتكسبها رونقاً خاصاً .. مروراً بالأوابد التاريخية من أوغاريت الأبجدية الأولى إلى القلاع والمدرجات التاريخية.
وفي مثل هذه الأيام من كل عام يجري الحديث عن الاستعدادات للموسم السياحي .. وتبدأ الجهات المعنية بشرح ما تقوم فيه من تلك الاستعدادات .. ودائماً تركز على عبارة بشكل مبكر!!.
ولعل الأكثر شيوعاً “حيث تقوم المديرية بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية في المحافظة .. ولاسيما الوحدات الإدارية لإقامة حملات نظافة في كافة المواقع السياحية”.
كما نسمع بشكل متكرر أيضاً أنه “تمت مراسلة جميع الوحدات الإدارية لتحسين واقع الشوارع والطرقات في المناطق السياحية”.
وعلى أرض الواقع يكون الأمر مختلفاً في معظم الحالات باستثناء بعض المواقع المعروفة لجميع من يقصد اللاذقية للسياحة!!.
الجهود الفعلية نراها منصبة لتخديم أماكن السياحة غير الشعبية على حساب أماكن السياحة الشعبية التي باتت في حكم الغائبة فيما يتعلق بشاطئ البحر.
لأن أجر الشاليه في أي بقعة من الشاطئ أرقام قياسية.. وأجور المنتجعات أرقام فلكية.. لا يستطيع دفعها إلا قلة قليلة من رواد السياحة إلى اللاذقية!!.
وبالنسبة للمواقع السياحية الجبلية الملاحظ سوء الطرق وغياب الخدمات الضرورية والأساسية في الموسم من مياه وكهرباء حيث لم يتم وضع برنامج لتقنين التيار بما يتناسب مع فترات الازدحام ولو في أيام العطل الأسبوعية!!. وهذا يترافق مع عدم توافر مادة المازوت والغاز لتلك المنشآت الشعبية مثل المنشأت ذات النجوم المرتفعة.. مما يضاعف التكاليف ويرفع الأسعار وبالتالي تتراجع أعداد رواد الأماكن الشعبية الجميلة في جبال الساحل الجميل.. وتصبح لقلة من الرواد!!.
في أحد أجمل الأماكن السياحية الجبلية في ريف اللاذقية حيث كان هناك زوار من مختلف المحافظات لم تأت الكهرباء سوى ٦ دقائق طوال اليوم!!.
أروقة محلية – نعمان برهوم