يخرج يومياً آلاف الطلاب والطالبات من بيوتهم، بالضواحي والأرياف، متجهين إلى جامعاتهم، لتقديم الامتحانات، قد يخرج من البيت الواحد طالبان أو ثلاثة، أو طالبتان أو ثلاث، وهم يحتاجون بطريق الذهاب والعودة مابين ١٤٠٠ إلى ١٧٠٠ليرة أجرة تنقل بالسرافيس والباصات الكبيرة للواحد منهم بعد ارتفاع الأسعار الأخير، هذا داخل المحافظة الواحدة، أما الانتقال لمحافظة أخرى فالأجرة تتضاعف.
إن هذا العبء الجديد على الأسرة، لايمكن القول إنه فقط لذوي الدخل المحدود، فجميع المهن والأشغال تعاني من تراجع بالدخل، وهذا التراجع مرفوقاً بالغلاء يدفع التساؤل عن مصير الأسرة، ليس فقط لجهة تعليم الأبناء، وإنما لتأمين غذاء يسدّ الرمق.
نرى يومياً في محلات الخضار، وغيرها الكثير من الأمهات والآباء الذين يكتفون بالسؤال عن أسعار المواد والعودة إلى أطفالهم بلا أي منها لأنهم لايملكون مالاً يجاري الأسعار.
قد يكون ما نعيشه اليوم هو مرحلة ما بعد الحرب، لكن التمييز بتحمل تلك الآثار بين الناس فاق الاحتمال وهو الأمر الذي يحتاج لحلول عاجلة وفورية.
عين المجتمع -لينا ديوب