استعدادات منتخبنا الكروي الأول للدور الحاسم من تصفيات كأس العالم تسير ضمن حدود التوقعات، وهي طبعاً ليست بالشكل المأمول والمرضي فيما يتعلق بالمباريات الودية التي يجب أن يلعبها المنتخب قبل مباراته الأولى المقررة في الثاني من الشهر المقبل مع إيران، والسبب تقصير وخلل في تعامل اتحاد كرة القدم مع استعدادات منتخبه الأول، بل ومع منتخباته ككل، وتحديداً في عمله القائم عموماً على الارتجال وليس على التخطيط والخطط بعيدة المدى، فاليوم عندما يتصل اتحاد اللعبة مع اتحادات أخرى للعب مباراة ودية، لا يأتي الرد ولا يجد منتخباً غير مرتبط أو ملتزم بمباراة من خلال الفيفا، بمعنى أن اتحاد الكرة ومنذ أيام المعلول كان عليه أن يجري اتصالاته قبل أشهر للاتفاق على مباريات ودية أيّاً كان المدرب.
طبعاً المباريات الودية ضرورة وخاصة بعد أن مرّ منتخبنا خلال الأشهر الماضية بمرحلة حرجة، وذلك بسبب سوء الإعداد وغياب عدد كبير من اللاعبين لأسباب مختلفة، ولهذا يعاني الجهاز الفني حالياً وهو يحتاج إلى مباراة ودية يختبر من خلالها لاعبيه، ويعمل على تحقيق الانسجام فيما بينهم، وخاصة بعد الانقطاع الطويل ومع ضمّ لاعبين جدد يحتاجهم المنتخب للمراحل القادمة، والأمل أن يوفق الاتحاد في تأمين ولو مباراة قبل السفر إلى إيران لتكون هذه المباراة اختباراً مفيداً قبل مباراة إيران القوية وهي الافتتاحية في الدور الحاسم.
ولعله من المهم الآن الاستفادة من الأخطاء، والعمل على التواصل مع الاتحادات العربية والدولية، لحجز مباريات ودية يمكن أن تلعب قبل المراحل التالية من التصفيات وفي أيام الفيفا، فهذا يخفف الضغط ويجعل الأمور واضحة وجلية للجميع وخاصة الجهاز الفني الذي يسابق الزمن ويعمل ما بوسعه لإصلاح الخلل وتطوير المنتخب ليكون أهلاً للمنافسة، بعدما أعاده المعلول سنوات إلى الوراء.
ما بين السطور -هشام اللحام