في العام 2016 طرحنا مسألة تثبيت العمال المؤقتين، وقلنا آنذاك أنهم لا يشكلون أي عبء على الحكومة كون رواتبهم محجوزة ضمن الكتلة المالية المخصصة في موازنة كل وزارة لديها مثل هؤلاء العمال، وتحت أي مسمى كان، وبأيّ صيغة. طبعا حديثنا آنذاك كان مادة دسمة لوزير العمل السابق، لكن على ما يبدو كان لرئيس الاتحاد العام لنقابات العمال رأي آخر حينها حيث وعد أنه سيكشف عن قرارات مهمة استطاع إقناع الحكومة باتخاذها.
إذاً القرارات التي استطاع اتحاد العمال إقناع الحكومة في اتخاذها يومها – والتي لم نلاحظها حتى الآن – تأتي في إطار دعم العاملين بمختلف شرائحهم لتحسين وضعهم الحياتي والمعيشي، لكن على ما يبدو أن كلام رئيس الاتحاد شيء، وكلام وزير المالية في ذلك الوقت شيء آخر فهو يقول ” إنه تم إعداد لجنة للبحث في الانعكاسات المالية والاقتصادية على مسألة تثبيت العاملين المؤقتين “، طبعا كلامه فيه ما فيه من الغموض لأننا نعرف جيداً أن أي شيء يتم المماطلة في تنفيذه تشكل له لجان، ناهيك كون موضوع الكلفة المالية لتثبيت العاملين متوفرة كما قلنا إن أجورهم ملحوظة في الموازنات العامة للدولة.
لا نريد أن تكون مسألة تثبيت العمال ذريعة لأي مسؤول، أو أن تكون مسألة ممجوجة، بين أخذ ورد منذ سنوات عديدة حتى أن أعداداً كبيرة من هؤلاء العاملين قارب على التقاعد، ولأننا نثق بحكومتنا الجديدة، وبكل ما وجهها به السيد الرئيس بشار الأسد عند تأديتها القسم، نأمل أن تكون حكومة تساعد الفقراء، نريد منها استصدار قرارات أو لنقل معالجات لا تحتمل التأجيل أو المماطلة خاصة فيما يتعلق بالعديد من المسائل الاجتماعية والاقتصادية، وبخاصة مسألة تثبيت العمال التي راوحت كثيرا من الزمن وبين أخذ ورد.
هناك صعوبات نعانيها جميعاً، تبدأ بمحدودية موارد الخزينة العامة، ولا نعرف أين تنتهي، لكن هناك مسائل لابد من وضع الحلول لها، ومن هذه المسائل تثبيت العمال المؤقتين بمختلف مسمياتهم وأماكن تواجدهم في مؤسسات الدولة خاصة وأن اعتماداتهم متوافرة في الجهات التي يعملون فيها، ونقطة من أول السطر.
حديث الناس- إسماعيل جرادات