تتسع ظاهرة الدروس الخصوصية لتشمل الصفوف الأولى من مرحلة التعليم الأساسي، رغم الكثير من الجهود التربوية الوزارية لتقليص هذه الظاهرة التي فرضت نفسها في البيوت والمعاهد،عدوى مرضية أو وجاهة اجتماعية أو تجاوب مع إعلان معلم ما في القاعة الصفية لخضوع من يرغب من طلابه لدروس خصوصية تحت إشرافه.
حذر التربويون والمعنيون من خطورة هذه الظاهرة وانعكاساتها وآثارها السلبية على الطالب والأسرة والمجتمع، فهي تتجاوز حجم الإرهاق المادي إلى التقليل من الدافعية الدرسية في المدرسة، وتغيّب عن أذهان طلابنا صورة المعلم القدوة والهيبة.
بعض الآباء استسلموا لهذه الظاهرة، والبعض الآخر يصرون على الالتزام بالتعليم المدرسي فقط مع المتابعة مع أبنائهم، يجلسون بالساعات لمساعدتهم في دروسهم وواجباتهم البيتية، وتعطي الأمهات أغلب أوقاتهن لتعليم أبنائهن،بالحب واللعب وتستيقظ باكراً لتفقد برنامجهم الأسبوعي وتتأكد من استيعابهم وتمكنهم الدرسي ولاتتركهم يغادرون إلى المدرسة، إلا بعد أن تمطرهم بالنصائح والتنبيهات وتذكرهم بأهم المعلومات من أجل التركيز في السبر أو المذاكرة.
في الأزمات كلها التي خاضها الشعب السوري وقد تعددت وتنوعت كان الرهان على وعي الأسرة السورية وكسبنا الرهان، واليوم نعول عليها لمجابهة هذا المرض التربوي ولا نجاح لأي خطة تربوية للقضاء على هذا التشوه التربوي إلا بتدخل أسري يتقاسم المسؤولية مع الجهات المعنية.
عين المجتمع- رويدة سليمان