الحرب التي ألهمتنا قيم الصمود والمقاومة

الثورة أون لاين – عبد الحميد غانم:
كان من أهم نتائج حرب تشرين التحريرية عام 1973 تحطيم أكذوبة الجيش الذي لا يقهر، وامتلاك زمام المبادرة، والتأكيد على أن إرادة الشعوب لا يمكن أن تقهر أو تهزم مهما بلغت تضحياتها الجسام، وأصبحت نظرة المجتمع الدولي إلى العرب بعد هذه الحرب، تختلف عن نظرته السابقة إليهم، لاسيما تلك التي خلفتها حرب حزيران 1967.
بهذه العناوين يمكن رصد مفاعيل ذاك الحدث التاريخي الذي غير وجه المنطقة، وقد عبر عن هذا الواقع الجديد ميشيل جوبير وزير الخارجية الفرنسية الأسبق، بقوله:«انتهى عصر ألف ليلة وليلة، وعلينا أن نتعامل مع العرب بعد اليوم على أساس جديد».
بذور النصر التي نثرها انتصار حرب تشرين التحريرية استحالت أمناً وأماناً وقلعة صامدة في وجه أعداء الوطن وبناء و إعماراً في مختلف مجالات الحياة بما يليق بمكانة سورية وشعبها الأبي وحضارته الممتدة عميقا في تاريخ البشرية.
كانت حرب تشرين التي قادها القائد المؤسس حافظ الأسد نقطة التحول الكبرى في الصراع العربي الإسرائيلي حيث أثبت فيها الجيش العربي السوري قدرته على صنع المستحيل من خلال تحقيق نصر استطاع فيه إسقاط أكذوبة الجيش الذي لا يقهر مثبتاً ضعفه ووهنه، كما أعاد الثقة والأمل لكل مواطن عربي بأن هناك مستقبل أفضل يمكن تحقيقه طالما يوجد جيش عقائدي شجاع كالجيش العربي السوري.. كما أثبتت حربنا مع هذا الكيان الغاصب أن الصراع صراع وجود وليس صراع حدود، وهي حرب تحرير وكرامة.
واليوم يكمل الجيش العربي السوري المسيرة ويقاوم الإرهاب وداعميه ببسالة وعزم، ويفشل الحرب الإرهابية التي تخاض على أرض سورية بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد المتمسك بالثوابت الوطنية والقومية والحامي الأمين لخط الممانعة والمقاومة في مواجهة كل المخططات الرامية للنيل من الأمة وعزتها وصمود شعبها الأبي.
ثمان وأربعون عاماً مضت على قيام حرب تشرين ولا تزال مرحلة مشرفة ينبغي تذكرها بصورة دائمة، كما يجب تنشئة الأجيال العربية على البطولات والإنجازات العظيمة التي حققتها هذه الحرب.
وتأتي ذكرى انتصار حرب تشرين التحريرية هذا العام ونحن نشهد انتصاراً سياسياً نوعياً حققه تصدي الشعب العربي السوري وقائده وجيشه، ويتمثل هذا الانتصار السياسي في التغير السياسي الإقليمي والعالمي الإيجابي تجاه سورية وفي مظاهر العودة العربية والعالمية إلى سورية، اعترافاً إلزامياً من الدول والأنظمة التي حاربتنا بفشل مشاريعهم لإخضاع سورية وتقسيمها، ونتيجة لانتصارات جيشنا الباسل على الإرهاب.
وما زال أبطال الجيش العربي السوري الذين حقق آباؤهم الانتصار على العدو الإسرائيلي عام 1973 يواصلون الانتصارات على أدوات هذا العدو من التنظيمات الإرهابية، ليعيدوا الأمن والأمان إلى معظم ربوع الأرض السورية بعد تطهيرها من رجس الإرهاب بفضل تضحياتهم وبطولاتهم.
ذكرى حرب تشرين التحريرية ستبقى مصدر إلهام لشعبنا على الصمود والتصدي لكل المشروعات والمخططات الاستعمارية، وحافزا لجيشنا الباسل على مواصلة المقاومة ومجابهة الإرهاب وأدواته وتحرير ما تبقى من الأرض المحتلة في الجولان، ونستمد من معانيها العزيمة الصلبة لمتابعة عملية إعادة البناء والإعمار، وإزالة آثار الحرب الإرهابية.

آخر الأخبار
ترميم العقارات المخالفة في حلب.. بين التسهيل والضبط العمراني عودة البريد إلى ريف حلب.. استعادة الخدمات وتكريس التحول الرقمي فك الحظر عن تصدير التكنولوجيا سيُنشّط الطيران والاتصالات من ميادين الإنقاذ إلى ساحات المعرض.. الدفاع المدني السوري يحاكي العالم ذبح الجمال أمام الرئيس الشرع.. قراءة في البعد الثقافي والسياسي لاستقبال حماة من دمشق إلى السويداء.. طريق أوحد يوصل إلى قلب الوطن  خطوة مفصلية نحو المستقبل.. تشكيل "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية" لتعزيز المصالحة وبناء دولة القا... معرض دمشق الدولي يفتح نوافذ تسويقية للمنتجات السورية تسويق المنتج الوطني عبر سوق البيع في "دمشق الدولي" حمص تستقبل رئيس الجمهورية..   الشرع يطلق مشاريع استثمارية كبرى لدفع عجلة الاقتصاد المحلي  العفو الدولية: لا مستقبل لسوريا دون كشف مصير المختفين وتحقيق العدالة فيدان: إسرائيل لا تريد دولة سورية قوية.. ونرفض سياساتها التخريبية .. إقبال لافت على الشركات الغذائية السعودية في معرض دمشق الدولي الدفاع المدني.. حاضرون في كل لحظة وزير المالية: مستقبل مشرق بانتظار الصناعة والقطاع المصرفي مع انفتاح التقنيات الأميركية د. عبد القادر الحصرية: فرص الوصول للتكنولوجيا الأميركية يدعم القطاع المالي ندوة الاقتصاد الرقمي بمعرض دمشق.. تعزيز فرص العمل من دمشق إلى السويداء... مساعدات تؤكد حضور الدولة وسعيها لبناء الثقة وتعزيز الاستقرار الشبكة السورية: الغارات الإسرائيلية على جبل المانع انتهاك للقانون الدولي وتهديد للمدنيين في معرض دمشق الدولي .. الحضور الأردني بقوة  بعد الغياب واتفاقيات تجارية مبدئية