تعتبر الأنشطة التي تقام في المراكز الثقافية مهمة على صعيد الجانب الأدبي والعلمي والثقافي، بالإضافة إلى دورها في تعزيز التواصل الاجتماعي، ناهيك بأن الاستماع لمختلف آراء المشاركين والحاضرين فرصة للتعرف على الأفكار الجديدة والشخصيات المؤثرة في المجتمع سواء كانوا كتاباً أو شعراء أو.. أو … ولاشك في أنه من واجبنا كإعلاميين أن نغطي تلك النشاطات ونساهم في نشرها.
لكن السؤال: هل نجحت بعض المراكز هذه الأيام بتقديم ما هو مفيد وقيّم للجمهور القادم لهذه المحاضرة أو الأمسية ؟ وهل يتم اختيار الشخص المناسب للحديث عن تلك القضية أو تلك؟
ربما الحديث عن تلك الظاهرة أصبح مكرراً، لكن لايمكن للمرء بين حين وآخر أن يقف صامتاً أمام ما يحدث، ففي زحمة المناسبات والمحاضرات الثقافية من الطبيعي أن تختلف السوية المعرفية والفنية، لكن من غير المقبول أن تكون في معظم الأحيان تكراراً وتجميعاً عن محاضرات أقيمت سابقاً مع اختلاف المحاضرين !!…
لماذا لا نرى أن ثمة كتّاباً أو شعراء يافعين يمتلكون نظرة مشرقة نحو المستقبل، ولديهم الشغف لرسم طريق معبّد بالإبداع هم بحاجة إلى الدعم والحوار وقراءة أعمالهم بطريقة أكاديمية ومهنية ؟ لماذا لاندرك أن حجم التنوع والاختلاف، والابتكار في المواضيع، هو ما يجعل المشهد مختلفاً ومميزاً؟
لاشك في أن ثمة استسهالاً في التعامل مع هذه الظاهرة بدءاً من الرغبة التي تتولد لدى صاحب الدعوة، ونهاية بالذين ينفذون الخطة أو برنامج العمل للإشارة إلى أننا نعمل.
من هنا نقول: إننا مسؤولون جميعاً عن ذلك، وإنه من الواجب علينا أن ندافع عن تلك الظاهرة بجرأة وعلانية، لأن الإيمان بإحداث التغيير والتنوع هو أجمل ما يميز تلك المراكز التي ستبقى مرجعية أساسية وقيمة كبيرة للمعلومة وتفاصيلها، والأهم أنها بشكل أو بآخر انعكاس لهوية الثقافة، ومنبر الباحثين عن الكلمة والشعر والأدب والفن والإنسانية .
رؤية-عمار النعمة