الثورة :
سبحة فضائح مجازر المحتل الأميركي تكر تباعاً، لتفند زيف ادعاءاته، وتكشف زور ما يروج له من أن وجوده غير الشرعي هو لمحاربة إرهابيي “داعش”، ولحماية المدنيين السوريين من إرهابيي التطرف والتكفير، بينما الوقائع على الأرض تدحض هذه الأكاذيب بالمطلق.
الـ نيويورك تايمز الأميركية، أماطت اللثام عن وحدة قتالية أمريكية سرية للغاية تدعى تالون أنفيل والتي كانت تنحصر مهمتها بتنفيذ نوبات على مدار الساعة بين عامي 2014 و 2019، وبناء عليه تحدد أهدافاً مفترضة لإرهابيي “داعش”، حتى تقوم القوة الجوية التابعة لقوات الاحتلال الأمريكية بضربها، ولكن ما كان يتم على الأرض كان مغايراً تماماً لما يتم التحدث عنه من استهداف للدواعش، حيث إن هذه الوحدة الأمريكية كانت تتعمد تقديم معلومات مغلوطة، تم بموجبها استهداف أشخاص مدنيين، كمزارعين سوريين يحاولون الحصاد، وأطفال في الشوارع، وعائلات تفر من المعارك، وقرويين يحتمون في المباني، وقتلهم من دون رحمة، بعشرات الآلاف من القنابل والصواريخ على مدى عدة أعوام.
يبقى اللافت هنا هو موقف الأمم المتحدة، التي اكتفت إثر ذلك التقرير فقط بتحميل واشنطن مسؤولية مقتل هؤلاء المدنيين، وكأنها بذلك قد قامت بكل مسؤولياتها التي تمليها عليها المواثيق والقوانين الدولية، وأتمت واجباتها تجاه الشعب السوري على أكمل وجه!!.
الأمريكي محتل، وقاتل، وسارق، وإرهابي يتزعم حفنة من الإرهابيين في سورية، ويديرهم على مقاس أجنداته الاستعمارية، كلنا يعي ذلك، وحقيقة ما ارتكبه بحق المدنيين من مجازر تقشعر لهولها الأبدان، لا تحتاج إلى الـ نيويورك تايمز، ولا لغيرها لفضحها، فهي موثقة في ذاكرة السوريين، ولها شواهد حية على الأرض، أما عن برودة التعاطي الأممي فنحن أيضاً لا نستهجنها طالما أنها تندرج في إطار التدليس للمشغل الأمريكي وكسب وده.
هي جرائم المحتل الأميركي المتعمدة والممنهجة بحق السوريين يتم الكشف عنها تباعاً، وبسرعة غير متناهية، ليبقى السؤال: إلى متى تستمر إدارة الإرهاب الأميركية بالتعتيم على جرائمها؟، وهي جرائم حرب، ثم على من تكذب برواياتها وشعاراتها الزائفة حول الإنسانية التي تدعيها؟!.
انتهى زمن النفاق الأميركي، نقطة من أول السطر.
حدث وتعليق – ريم صالح